رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز

موقع أيام نيوز

أخبار عن ماما هى كويسة وال أل ...

كان هذا السؤال هو حقا من جمد جسد رانيا تماما ولم تعد

قادرة على الحركة والكالم لثوانى متواصلة اآلن كيف

ستخبرها عما حدث وأن لم تخبرها ماذا ستقول الفتاة

لماحة وستكتشف كذبها بسهولة .

لم ينقذها غير صوت الشخص الواقف على الباب وهو يقول

... مساء الخير ...

وكما فوجئت رانيا به تفاجأ هو اآلخر بوجودها 

هنا أتى صوت أميرة بفرحة ... عمو نادر 

رد نادر وهو قادم من عند الباب وعينيه معلقة برانيا ... عيون

عمو نادر ...

 

60

... وانتى ياروحى وحشتينى جدا جدا جدا ...

ومال على رأسها وقبلها وجلس

وقال ... عاملة ايه ياميرة اخبارك ايه ...

... زى اهرامى بالظبط ما انت عارف مفيش تغيير ...

واضح تماما أن الفتاة تحبه وهو أيضا ويبدوا أنه دائم

المرور عليها 

الټفت نادر لرانيا وقال .. أول مرة اعرف انك تعرفى أميرة و

بتزوريها ..

الحقت أميرة رانيا بالرد وهى تقول

... دى اول مرة تيجى هنا وكنا لسة بنتعرف قبل ما انت

تدخل ...

... واتعرفتوا وال لسة 

... لسة ..

 

61

... اعرفك انا بيها فاكرة جدو حسن اللى جابلك كتابين

للفرابى السنة اللى قبل اللى فاتت ...

... ايوة طبعا فاكراه. ..

... اهى دى ياستى تبقى الدكتورة رانيا بنته ..

.. وهللا أهال بيكى ...

ردت رانيا بفرحة رغم دهشتها العارمة من أنه قد علم بهويتها

 معنى ذلك أنه قد سأل عليها هو اآلخر .

.. أهال وسهال بيكى انتى ...

.. هو مجاش معاكى ليه ..

وقبل أن تجيب رانيا عادت أميرة فيما قالت 

... وال خالص وهو هييجى هنا ليه ...

 

62

... أل صدقينى وهللا بابا تعبان جدا حتى مجاش معانا هنا 

وفضل هناك فى طوخ ...

لم تحيد عينيه عن رانيا طوال حديثها مع أميرة

لكنه الټفت فجأة ألميرة وانمحت من على وجهه االبتسامة

عندما سألته

... ماما أخبارها ايه ياعموا 

وعلى اثر رد فعله تأكدت شكوك أميرة إنه يوجد شئ ال تعلم

به وهم يخفونه عنها فسألت بأحرف مترددة

... هى جرالها حاجة وانتوا مش عايزين تقولولى تعبت تانى

...

لم يرد عليها وصمت الجميع من حوله وبدأ تبادل النظرات

بينه وبين رانيا عن كيفية أخبارها باألمر فيما بدأت سامية

تفهم مسار الحديث الفعلى 

حاولت الهاء أميرة لكن دون جدوى 

مد نادر يده ووضعها فوق يد أميرة وبنظرة حنونة مملوءة

 

63

بالحزن قال 

.. أميرة انتى عارفة أن ماما كانت تعبانة اوى فى الفترة

األخيرة وكنا حطين كل االحتماالت وبعدين ....

قاطعته أميرة بنبرة حادة قائلة ... ماټت صح 

تلجم نادر ونزلت عينيه لألرض فيما خانت الدموع رانيا

وانسالت على وجهها رغما عنها ولم يرد اى منهم عليها 

تحجرت عين أميرة وتثبتت نظرتها للفراغ ثم قالت بضعف

وحزن قاتلين 

... من امبارح وانا حاسة ان ماما كش كويسة حلمت بيها

مرتين ودى عمرها ما خصلت ممكن لو سمحتوا تسيبونى

لوحدى شوية ...

لم يعترض نادر وأشار للجميع بالخروج وفعلوا 

قبل أن يخرج انحنى عليها وقبلها من رأسها وقال

... أنا هكون برة وهجيلك بعد شوية انا بس هسيبك مع

 

64

نفسك شوية ...

خرج من الباب وجد سامية ورانيا ينتظرانه فى الخارج 

قالت رانيا

... مكانش فى داعى تقولها ...

... وبعدين هتفضلى تأجلى لحد امتى كدة كدة هتعرف 

وبعدين أميرة قوية متقلقيش عليها ...

قالت دكتورة سامية ... فعال يارانيا أميرة قوية اوى أن شاء

هللا هتعدى الموضوع ده زييه زى غيره بس معلش 

استأذنكم انا عشان عندى شغل وهرجع ألميرة تانى ..

رد االثنين فى نفس الوقت ... اتفضلى ..

............................................

مازال عدد المعزيات يتزايد البيت من الداخل مزدحم جدا بهم

 لكن هذا لم يمنعه من الدخول والبحث عنها فقد طال

انتظاره فى الخارج ينتظرها لتخرج 

 

65

دخل بين المعزيات وكأن هدفه االطمئنان على والدته المړيضة

وعينيه تصول وتجول بين النساء من أن آلخر يبحث عنها 

وصلت عيناه لما أراد الحاجة رضا لكن أصابه الضيق

عندما لم يجدها بجانبها وترك المكان وخرج سريعا 

وبالطبع الحظت االختان هذا وسعدا به 

مالت راضية على رضا وقالت ... شوفتى كدة واضحة اوى

...

...أه تصدقى كان باين عليه ...

... كدة فاضل على الحلو دقة نطير بنت منصور وبنتك

تاخد مكانها عايزاكى تعقليها كدة عشان نشوف هنعمل ايه

...

... ربنا يستر رانيا دماغها زى أبوها ميكسرهاش شرخ ...

.............................................

فى نفس الوقت كانت رانيا تجلس مع نادر فى كافيتيريا

 

66

مركز التأهيل 

... زى ما قلتلك سامية أميرة قوية وهتتحمل ياما شافت 

بالرغم من سنها الصغير ...

.. بس كدة كتير حرام ...

... المشكلة انها كدة هتحس انها بقت وحيدة أمها ماټت 

أبوها جاد وقلبه حجر وبابا وماما أصعب واصعب انا مش

عارف البنت دى هتروح فين ...

... مهو الزم يكون فى حل نساعدها بيه ...

... كل الحلول فى ايد أبوها هو مفتاح كل حاجة وهو

رافض يعملها اى حاجة ده حتى حابسها ومانع عنها الزيارة

تماما غير بإذنه هو بس ومش فاهم ليه ...

... ما تتكلم معاه انت مش انت أخوه ..

... ههههههههههه أخوه ايه بس محسن لو طال ينفينى من

الوجود هيعملها ...

 

67

... وبعدين ...

أطال النظر لها قليال حتى الحظت وسألته

... بتبصلى كدة ليه ...

.. أنتى فعال مهتمة بيها ..

... ايوة ...

... ليه 

... لو قلتلك معرفش هتصدقنى ...

... هصدقك طبعا يبقى نفكر سوا هنساعدها اذاى بس هقوم

اطمن عليها األول وبعدين ارجعلك ...

.. أل معلش هقوم اروح دلوقتى وهرجع بكرة ...

... أل متمشيش ..

 

68

... أفندم ..

... ايوة قصدى أل يعنى هترجعى بكرة ..

... إن شاء هللا ...

... وعد ..

... وعد سالم ..

.. مع السالمة ...

وتركته وحملت حقيبتها وخرجت باتجاه الباب 

وصعد هو للدور العلوى ليطمئن على الفتاة 

أشارت لتاكسى وتوجهت لبيت رشاد سالم فقد وعدت

والدتها أن تقابلها هناك 

دخل نادر من باب الحجرة لم يجدها أمامه خرج للطرق

وسأل أحد الممرضات أخبرته بمكانها 

 

69

اتجه للحديقة الداخلية وجدها على كرسيها وحدها فى أحد

األركان تتابع طفلة صغيرة وهى تلعب 

اقترب منها بهدوء حمل كرسى من على أحد الطاوالت وهو

فى طريقه اليها وضعه بجانبها وجلس عليه وأخذ يتابع

الفتاة الصغيرة هو اآلخر لدقائق دون أن يتحدث هو يعلم أن

مجرد وجوده بجانبها سيعطيها درجة من درجات األمان

والراحة وهذا هو ما تحتاجه اآلن.

حتى تكلمت هى وحدها قالت ومازالت عينيها على الفتاة 

...كدة خالص مش فاضل حد المۏت ليا انا كمان هو الحل

األمثل...

اعتدل نادر لها وعينيه متسعة من المفاجأة 

ابتسمت وقالت ... متقلقش ياعموا مش هنتحر ده مجرد

كالم بس لألسف حقيقى امى وماټت خالص وابويا رجل

جاحد ملوش قلب جدى وجدتى نفسهم بيتمنولى المۏت 

وقالتهالى فى وشى ناقص ايه بعد كدة...

...أنا ياأميرة منفعش.. .

 

70

...منكرش فضلك واهتمامك طبعا دا يمكن انت اكتر

األسباب اللى ساعدتنى اواصل بس هيجيلك يوم تتجوز

وتخلف ووقتك يتخنق اكتر مش هتالقى وقت حتى عشان

تزور المعوقة المرمية هنا ...

...أنتى ليه بتفترضى سوء النية مش يمكن تالقى فى حياتك

ناس ربنا يبهتهوملك يكونوا بديل لكل ده ولنا أولهم الدنيا

مش وحشة اوى كدة يا حبيبتى...

...وأنا بوضعى ده وبديل لمين بديل ألمى وابويا انت

مش واخد بالك انت بتقول ايه ياعموا انا روح

تم نسخ الرابط