رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز
وامسكت بهاتف تالى فى حين تقف ريتا بجانب
تالى لتجبرها على المكوث حتى تحدث كال كل هذا وهم
يضحكون
قالت تالى
Seine Nummer ist nicht am Telefon ...
registriert
مش معايا رقمه اصال ..
ردت ايميلى
Ich werde seine Nummer speichern ich ...
werde von Ihrem Telefon fragen
أنا حافظاه هطلبه والزم من تيليفونك وخلصينا بقى من
الموضوع ده ...
242
بالفعل كتبت ايميلى رقم كال وضغطت على زر اإلتصال
ووضعت الهاتف على أذن تالى بنفسها ألن ريتا تثبتها على
الكرسى من يديها
وتالى تحرك رأسها يمينا ويسارا وهى تضحك حتى استطعن
تثبيت الهاتف على اذنها
فتح الخط من الناحية األخرى واتاها صوت رجالى يقول ...
Hallo الو ...
قالت تالى وهى ما زالت تضحك حتى أن معظم كالمها غير
مفهوم
Ich höre Cal den Text einer Stunde und ...
ich werde vor dem Cafe der Venus sein
wenn ich dich finde werde ich dir das Buch
geben wenn ich dich nicht finden kann
werde ich dir das Buch nicht für immer
geben
اسمع كال قدامى نص ساعة واكون عند كافيه الزهرة لو
لقيتك هتاخد الكتاب لو ملقتكش يبقى تنسى الكتاب خالص
سالم ....
ثم ابعدت الهاتف عنها وهى تقول لهم
243
So gut ...
تمام كدة ....
قالت ريتا
Eine halbe Stunde warum die ...
Entfernung von hier nach dort ist nicht mehr
als fünf Minuten
ليه نص ساعة المسافة من هنا لهناك مش اكتر من خمس
دقايق ...
Ich werde mich darauf ... تالى ردت
vorbereiten zu laufen
هجهز نفسى للجرى ...
كانت تالى قد طلب منها األطباء أن ال تترك الرياضة البدنية
خاصة الجرى طوال حياتها فهى المفتاح األساسى للنجاح
المستمر لجراحات التى أجرتها فى ظهرها وقدمها
عدت نفسها على الجرى اليومى لمدة ساعة لكنها دائما ما
تفعل ذلك ليال فقط فهى ال تحب شمس النهار أثناء جريها .
وبالفعل قامت وارتدت ما يناسب الجرى وثبتت السماعة فى
اذنها أخذت الكتاب وطوته فى يدها وخرجت وبدأت الجرى
244
تدريجي وصلت أمام الكافيه ووقفت تتلفت حولها تبحث عن
كال وهى تلقى نظرة على ساعتها لتتأكد من أنه مر نصف
ساعة وقفت ألكثر من ثالثة دقائق تنتظره ولم يظهر أخذت
تتلفت حولها بدون اى نتيجة
هى بالفعل تريد تهدئة األمور بينها وبينه سوف تنتظره خمس
دقائق أخرى لكنها ال تريد لجسمها أن يهدأ فأخذت تقوم
ببعض الرياضة الموضعية وشد عضالت جسمها كانت حقا
مرنة بجسد منحوت جدا بسبب االستمرار اليومى الجرى
وأربع مرات فى االسبوع فى ركز رياضى طبى
بالطبع ال تعلم انها مراقبة بإعجاب من زوج من األعين
الرمادية وصاحبها يقف مستندا بظهره على سيارته قريبا منها
رن هاتفها على نغمة الواتس آب كانت رانيا أجابت
بالمصرية
... قلبى وحشتينى ...
... وحشتك ايه يابت انا لسة مكلماكى من ساعتين ...
... الكالم غير الرؤية ...
245
... ياشيخة ايه الدوشة اللى حواليكى دى ...
... اصلى فى الشارع ...
... بتجرى بليل كالعادة ...
... أه ..
... أنا مش عارفة ايه حبك فى الجرى بليل ده ...
.. ببقى مرتاحة كدة ...
... ماشى ياستى انا هروح الفيوم بكرة عشان سبوع ابن
وداد ...
... أنتى مصممة برده بالش احسن ...
.. إيه هدفن نفسى وال ايه متقلقيش عليا ..
.. تابعينى والنبى عشان أبقى مطمنة عليكى ...
246
. .... إن شاء هللا ال اله اال هللا ...
... محمد رسول هللا ...
... محمد رسول هللا ....
لم يصدق من يشاهدها انها تتحدث مصرى واندهش أكثر
وهى تنهى مكالمتها بمحمد رسول هللا
قررت أن تتصل به آلخر مرة وبعدها ستنصرف هى ال
تمتلك رقمه لكن الرقم مازال فى اخر المكالمات التى تم
االتصال بها
اتصلت بآخر رقم غير مسجل فوجئت برنة قريبة منها
التفتت باتجاهها وجدت أحد األشخاص مستندا على سيارة
قريبة جدا من مكان وقوفها يمسك بهاتفه الزى يرن فى يده
ويبتسم لها ابعدت عينيها مرة أخرى أعادت االتصال
صدع نفس الهاتف بالرن استدارت له بعين غاضبة قطعت
االتصال واعادته فرن نفس الهاتف وصاحبه يقف ويضحك
من هذا الشخص ولماذا يرن هاتفه بالرقم الذى اتصلت به
ايميلى على أنه رقم كال
بدأ الرجل يقترب منها وهو يمسك بهاتفه فى يده وهى ما
زالت تعيد االتصال وتقطعه
247
راقبته هو يقترب هو شاب وسيم يبدوا فى اخر العشرينات
بشرته قمحية وشعره طويل ناعم ومصفف للخلف يرتدى
جاكت طويل على قميص ابيض مفتوح ألخر صدره
توقف امامها فوجئت به يقول بالمصرية
... المفروض اعملك ضريبة إشغال تيليفون وإشغال وقت
وإشغال عين كمان بجمالك ده ...
تجمدت تالى ولم ترد بكلمة وعينيها متسعة على آخرها
اقترب أكثر ومد يده لها بالسالم وقال
... أنا كريم سليمان حضرتك كلمتينى وطلبتى منى اجى أخد
كتاب صحيح انا مش عارف هو كتاب ايه أساسا بس جيت
...
يبدوا فعال أن الغبية صديقتها اتصلت برقم خطأ لكن ما هذه
الصدفة القاټلة يكون الرقم لشخص مصرى !
لم تمد يدها لتسلم عليه مما اضطره العادة يديه مكانها
حاولت النفى برأسها انها ال تفهم ما يقول بمعنى أنها ال تفهم
اللغة العربية
248
كانت ابتسامته جميلة من كدبتها هذه وقال
... انا لسة سامعك وانتى بتتكلمى فى التيليفون عموما فرصة
سعيدة ...
فاض بها الكيل من هذا الشخص أخيرا نطقت وهى تهم
بالذهاب وقالت
... أنا آسفة اتصلت بالرقم غلط بعد اذنك ..
... استنى بس مش معقول نبقى اتنين مصريين هنا
وتسيبينى وتمشى بالشكل ده ...
... أوال أما مش مصرى انا اتعلمت مصرى عشان
صاحبتى مصرية ...
وفجأة تركته وجرت قبل أن ينطق لم يحاول اللحاق بها
يكفى رقم هاتفها الذى بحوزته اآلن
249
الفصل الخامس عشر
كانت تجرى بأقصى سرعة تمتلكها تمر بين األروقة
والشوارع والسيارات التى تعودت أن تمر من خاللها كل ليلة
وهى تجرى
كانت تعشق الليل وهدوءه يمكنها من التفكير فى كل شئ
بل قد تجد الحلول لمشاكل وتخطط ألشياء أخرى وهى تجرى
واآلن كان دور هذا الغريب الذى اقتحم الموقف أو ان الظروف
هى من اقحمته فى الموقف .
صحيح أنه كتلة رجولية متحركة وصحيح انه يذكرها بالشكل
الدارج للرجال فى مصر الذى هو مختلف تماما عنهم فى
ألمانيا والذى يشبههم فى الشكل عمها نادر
باإلضافة إلى أنه الرجل الوحيد الذى تحدثت معه بلغتها العربية
المصرية ومجرد الكالم مع شخص آخر بلغتها الحبيبة آثار
داخل قلبها مشاعر لم تفهمها لكن فى نهاية طريقها وبالقرب
من شقتها قد قررت نفض هذا الشخص من عقلها تماما وكأن
الموقف بكامله لم يحدث.
..............................................
250
وصلت رانيا لبيت جدها من والدتها الذى كانت تقضى فيه أيام
الفيوم والذى ورثته عن والدتها بعد الۏفاة فى حدود الحادية
عشر صباحا
تجولت فى البيت لبعض الوقت وهى تتذكر ما حدث فيه ثم
اتصلت بوداد واخبرتها بعودتها واخبرتها أيضا بموعد زيارتها
لها
أرادت أن تكون الزيارة متأخرة عن موعد حفل السبوع بيوم
حتى تهرب من رؤية باقى العائلة فهى ليست مستعدة بعد
للمواجهة
نامت لبضع ساعات ثم خرجت من المنزل متوجهة للمحالت
لتبتاع هدية للطفل .
.....................................................
فى نفس الوقت أو بعدها بساعة طبقا لفرق التوقيت بين مصر
وألمانيا كانت تالى فى طريقها للعودة لشقتها فلديها بعض
التصاميم المهمة إلحدى شركة اإلعالن التى تعمل معها
باإلضافة لمشروع التخرج الذى تعمل عليه والذى سيكون
الفيصل لمستقبل جديد
251
سلمت على ريتا وتوجهت لغرفتها تحممت وارتدت برمودا
جينز وبودى قطنى بدون أكمام