رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز
و ملكى انا ...
ازاحت يده بكامل قوتها وهى غاضبة حتى تحررت من بين
يديه وابتعدت وهى تقول
... أنا مش ملك حد ابدا وهعمل اللى انا عايزاه من غير اى
سلطة أو ضغط منك وحتى لو فعال مراتك فأنا سبق وطلبت
349
أن احنا ننهى الموضوع ده ألن انا اللى مش عايزة أكمل ...
... النقاش مش هينفع هنا يارانيا انا كنت جاى عايز رقمك
ورقم أميرة مش عارف اطمن عليها ...
اطالت النظرة له وهى تتمهد وبيد مرتعشة بعض الشئ فتحت
هاتفها واعطته رقم أميرة
فقال ... ورقمك انتى كمان ...
عددت رقمها له فسجله فى نفس الوقت ثم أغلق الهاتف وأعاده
لجيب جاكته
ثم اقترب خطوة منها وهو يقول ... عارفة انا لو شاكك ولو
واحد فى المليون انك مش عايزانى مكنتش قلت كلمة من
اللى انا قلته ده ...
ثم اقترب خطوة أخرى حتى أصبح ما يفصلهما سننتيمترات
بسيطة وقال وعينيه فى عينيها
... بس انا متأكد انك عايزانى زى ما انا عايزك بالظبط
الموضوع مش سهل يارانيا يمكن يكون 83 من الذنب
فى الموضوع ده عليا انا وأنا معترف بكدة مبنكرش بس
350
انتى كمان غلطانة فى حاجات كتير انا همشى دلوقتى عشان
رايح الفيوم عشان البنت يوم أو اتنين بالكتير وهجيلك تانى
إحنا لسة بينا كالم كتير يارانيا كتير اوى وانسى حكاية
عريس الغفلة دى خالص ...
تركها وابتعد أغلقت عينيها لتتمالك ثم استدارت بسرعة فبل
أن يبتعد وبصوت عالى قالت
.... نادر ...
الټفت لها فقالت ... هو فى حاجة مالها أميرة انا لسة
مكلماها من ساعة وكانت كويسة ...
.. معرفش بالظبط انتى عارفة كويس أميرة راجعة ليه انا
متأكد انها بتدبر حاجة أو ممكن حتى بدأت تنفذ ..
... ليه بتقول كدة ...
... كنت بكلم صفا امبارح وقالتلى أن فى بنت ألمانية راحت
حفلة عيد ميالد والد محسن والوصف اللى وصفته بيأكد أن
البنت دى هى أميرة ...
351
.. يعنى قابلته فعال ...
... ده اكيد ...
... وبعدين ...
... معرفش الزم أكون هناك ليعمل فيها حاجة وأنتى عارفة
أميرة لسة مش جاهزة لصدمات نفسية جامدة عشان نسبة
الزرع اللى عملته ...
... طيب ممكن تستنانى ساعة واحدة بس...
.. ليه
.. هرجع مكتب العميد أقدم على إجازة يومين واشوف حد
يشيل مكانى فى محاضراتى ...
.. هتيجى معايا
... اكيد طبعا ...
352
ابتسم فرحا وهو يقول ... هستناكى طبعا ...
أغلقت السيارة بالريموت وقبل أن تبتعد التفتت له وهى تسأل
... هى مين صفا دى
رفع أحد حاجبيه مندهشا من هذا االنقالب فى الحديث لكنه
تخطاه وقال ... بنت خالى نسيتيها وال ايه ...
... أااه افتكرتها ...
ثم رمقته بنظرة معينة وابتعدت ابتسم من رد فعلها على ذكر
صفا فقد اخبرها ايام زواجهما بإعجاب صفا به وتمنى خاله
أن يزوجها له لكن هو لم يكن يعتبرها أكثر من أخت له
وقد الحظت رانيا ڠضبها منها فى كل مناسبة قابلتها فيها قبل
السفر
ثم طرأ شيئا فى عقله زاد من ابتسامته
هل هى تغار عليه لم يشعر بذلك منها ابدا
أن كان هذا هو األمر فهذه بادرة جيدة ومشجعة ليكمل طريقه
معها .
أما هى رغم ڠضبها مما فعله أمام باب الجامعة إال أن جزء
353
منها كان سعيد بكل كلمة قالها وبالدافع الذى حركه ليتصرف
هكذا عند علمه بأمر وجود رجل آخر
كل ما احتاجته منه هو شئ من القوة والحسړة فى الدفاع عنها
وهو هو يبدأ هل سيكمل أم أن هذه األفعال نتيجة الحساسه
بانقالب حياته فقط وليس دافع من قلبه ورغبته فيها .
...................................................
حاول االتصال بأميرة ألكثر من مرة لكن هاتفها مغلق
قالت ... متقلقش كانت كويسة لما كلمتها الصبح ...
... هو ده اللى قالقنى. ..
... انها كويسة ...
... أه لو تعبانة ماشى إنما كويسة مع الهدوء ده يبقى بتفكر
فى مصېبة ...
التفتت رانيا لألمام وسندت رأسها للكرسى الذى تجلس عليه
بجانبه فى السيارة وبدأت تفكر فيما قال من أمر أميرة إال
أن صفا ابنة خاله دخلت بين اوتار تفكيرها رغما عنها
354
صفا أكبر من أميرة ببضع سنوات أصبحت انسة جميلة
وناضجة و هادئة الطبع قد رأتها مرة واحدة بعد عودتها عند
زيارتها لمباركة المولود
لكن السؤال لماذا لم تتزوج حتى اآلن رغم انتهائها من تعليمها
منذ سنوات فهى حاصلة فقط على دبلوم تجارة انهته وهى فى
الثامنة عشر من عمرها
هل من المعقول انها مازالت تفكر فيه أو حتى تنتظره حتى
اآلن ولم ال فهو حبها األول لكن حب مراهقة غير أنه
يبدوا انه مازال على اتصال بها حتى اآلن
منذ متى وهى يتصل بها ومن الممكن أنه لم ينقطع عن
االتصال بها من األساس .
التفتت له وهو يمسك بمقود السيارة تابعت تقاسيم وجهه
بتأمل لطالما فعلت دون أن يراها لكن هذه المرة الټفت لها
فجأة وابتسم ألنه يعلم ما تفكر به هى االن
عادت بوجهها لالمام وهى تقول
... أنا مش عارفة ليه صممت نروح بالعربية السوبرجيت
كان هيبقى أسهل وأسرع ...
بنظرة خبيثة قال ... إيه خاېفة على عربيتك ...
355
رمته بنظرة احتجاجية على جملته فقال
... بهزر كل الحكاية انى فكرت هنتحرك بإيه هناك أن
انتى هتبقى موجودة معايا ومش عايزك تتبهدلى لو لوحدى
هتصرف تاكسي هاخد عربية من ابن خالى أصلهم كام
يوم مش مستهلين اشترى عربية واسيبها هناك ...
بمجرد أن أنهى كالمه وقبل أن ترد رانيا رن هاتفه أمسك به
وفتح الخط بمجرد أن رأى اسم المتصل
... إيه ياأميرة انتى فين وقافلة تيليفونك ليه ...
... كنت نايمة أول ما صحيت شفت االيميالت اللى بعتهالى
فتحت التيليفون لقيت الرنات اتصلت بالرقم انت فين
.. فى مدخل البلد أنتى كويسة
... تمام بس اى بلد انت هنا
.. إيه ليه
... أفندم هو ايه اللى ليه
356
.. مقصدش حمدهللا على السالمة ...
.. أنتى مش مظبوطة انتى فين
ڠضب نادر فى الحديث جعل رانيا تمد يدها وتأخذ الهاتف منه
... ايوة ياأميرة ..
... رانيا هو انتى كمان معاه ...
.. عندك مانع وال ايه ...
... يوه مقصدشى ...
... أنتى فين عشان نجيلك ...
... أنا فى االوتيل بس مينفعش تيجوا هنا كريم سايب هنا
ناس بتراقبنى ..
... وبعدين ..
357
... ارجوكى يارانيا خدى عموا ألى مكان وانا هجيلكم ...
.. طيب فاكرة عنوانى بيت جدى اللى قلتلك عليه ...
... ايوة فكرة ..
.. هنستناكى هناك بس دلوقتى ياأميرة لو اتأخرتى هنجيلك
فاهمة ...
... طيب طيب حاال ....
أغلقت الهاتف واعطته اياه فقال
.. مش قولتلك هى بتعمل مصېبة ربنا يستر ...
...................................................
كان نادر جالسا منذ أكثر من ربع ساعة يستمع فقط لما تقصه
أميرة عما دار معها منذ وصولها للفيوم ورانيا تجادلها فى
الصحيح والخاطئ فيما قامت به وما تنويه فى الفترة القادمة
... ممكن أفهم انت ساكت كدة ليه ...
358
... بسمعك ...
... هو انا بغنى وال عشان الكالم مش عاجبك ...
... أبقى بكدب طبعا لو قلت عاجبنى انا بس كنت عايزة أفهم
انتى هتاخدى ايه بعد كل اللى انت هتعمليه ده ...
... وانت مش عارف ...
... أل ياأميرة ...
... يبقى مفيش داعى للكالم اصال ...
... وليه مترجعيش ألمانيا وتكملى حياتك بعيد عنه بدل كل اللى
بيحصل ده