رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز

موقع أيام نيوز

مكملتش دقيقتين وسبته ومشيت أما

كنت هناك كنت خارجة من مطعم وشافنى وهو راكب

عربيته ....

.. بصى يارانيا انا تقريبا كدة عارفة كل حاجة عنه ليا

مصادر غير النت يعنى واقفة على أساس ويكفينى اصال

انى عارفة الماضى كويس وعارفة كمان انه فى الوقت

الحالى بقى متحوش جدا ومشهور عنه القسۏة يبقى مچنون

اللى يفكر يتحداه بس برده ده مش معناه ابدا انى اتراجع 

الزم يتوجع زى ما انا اتوجعت انا وامى وهو السبب

ومحستش منه بأى ندم يمكن العكس قمة اإلهمال التام ليا

وليها بل بالعكس كان بيتمنالى المۏت عشان كدة صدق

حكاية موتى دى بسهولة اللى غريب جدا فعال ومش فاهم أه

لحد دلوقتى ليه سمى والده على أسمى 

.. والده خلف 

 

291

.. أه توأمين وسماهم أمير وأميرة ...

... معقول تصدقى يمكن ندمان ...

... معتقدش انا عندى معلومة مؤكدة بتقول انه مزارش قبرى

وال مرة من يوم ما دفنونى ...

... مش شرط ...

... برده معتقدش ...

... وانا مفهمتش لحد دلوقتى انتى ناوية على ايه ...

... قلتلك اشوف جدتى األول انا بشوفها كأنى شفت أمى 

وبعدين انا سمعت انها تعبانة انا هروح الفيوم بكرة 

هروحلها وبعدها هشوف هعمل ايه ...

...وهتقوليلها انتى مين ...

.. مش عارفة ...

 

292

... أنا قلقانة عليكى اوى ...

... ههههههههههه من ايه ايه أقصى حاجة ممكن تحصل 

هيصمم يحبسنى هنا هيرجعنى السمى وشخصيتى مهما

عمل فيا مش هيأذينى فى حاجة بل بالعكس ممكن

يخدمنى انا فكرت كتير جدا اذاى ارجع أسمى الحقيقى 

اللى المفروض تعمليه انك تقلقى على نفسك وعلى نادر انتو

اللى ممكن يأذيكوا فعال ...

ردت رانيا بسخرية ... هيعمل ايه يعنى ماهى خربانة خربانة

...

ضحكت أميرة بسخرية ادهشت منها رانيا

... أنتى بتضحكى على ايه ..

. أصل قبل ما اجى على طول اتكلمت مع عموا فى نفس

الموضوع ده تخيلى رد عليا نفس الرد بالظبط بالظبط

فعال بس هو زود بقية المثل ضربوا األعور على عينه 

ماهى خربانة خربانة ..

 

293

واستمرت أميرة بالضحك حتى ابتسمت رانيا هى األخرى بل

تحولت ابتسامتها لضحك هى األخرى واستمرتا الفتاتان فى

الضحك سويا 

فقد أصبحت كل منهما الكنز الذى تمتلكه األخرى فى الحياة 

بل كل ما تمتلك األم واألخت والصديقة كل عائلتها وكل

منهما تدرك ذلك .

...............................................

اتصلت أميرة بكريم واخبرته انها فى مصر تحديدا فى

القاهرة وأنها ستأتى للفيوم على القطار السريع الذى سيصل

غدا فى الساعة السابعة مساء 

وصلت فوجدته ينتظرها فى محطة القطار كان سعيدا جدا

برؤيتها 

ذهب بها ألحد الفنادق الكبيرة الذى حجز بها جناح لها منذ

أمس بمجرد اتصالها به 

طلبت منه أن يتركها لتستريح من عناء السفر 

انصرف على وعد منها بزيارة المصنع الذى ينتج العبوات

التى صممتها وأيضا اخبرها أن صاحب المصنع يريد

 

294

الحديث معها فإن لم تكن تمانع فقد جهز لعشاء يجمعهما غدا

مساء 

وافقت رغم إنقباض قلبها من سرعة مقابلته لها 

انصرف كريم ولم تكن أميرة قادرة على االنتظار أكثر من

ذلك غير أنها أرادت الليل تحديدا لمقابلة جدتها 

توجهت للمشفى الذى اخبرتها عنه الخادمة سألت عن اسمها

فى االستعالمات وتوجهت بخطى قلقة حتى تتأكد من عدم

وجود أى ممن كان يعرفها 

وصلت لباب الغرفة بقت واقفة ولم تدخل حتى مرت أحد

الممرضات طلبت منها أن تتأكد أن السيدة وحدها 

وافقت الممرضة واستأذنت بالدخول ثم عادت ألميرة

واخبرتها انها بالفعل وحدها 

شكرت الممرضة قبل أن تنصرف ثم دخلت الغرفة 

وجدت جدتها متوجهة للقبلة تصلى برأسها فقط وجزعها

العلوى مر وقت طويل جدا دون أن ترى أحدا يصلى 

انهت الجدة صالتها ورفعت رأسها لمن تقول لها

... حرما ...

سكتت الجدة لثوانى وهى تحاول التركيز فى وجه أميرة بعدها

قالت

... جمعا أن شاء هللا يابنتى اتفضلى ...

 

295

اقتربت أميرة ومازالت عين الجدة متعلقة بها واميرة مثلها 

.. حضرتك عاملة ايه ...

تلئلئت عين الجدة رغما عنها عندما سمعت الصوت

وقالت ... الحمد هلل يابنتى انتى مين ...

... أنا انا واحدة من التمريض هنا كنت الممرضة بتاعة

حضرتك وانتى فى العناية بتهيئلى حضرتك مش هتفتكرينى

انا قلت اجى اطمن عليكى بس ...

لم تعلم كيف اتتها الفكرة قد كانت تعلم أن جدتها فى العناية

المركزة قبل أن تخرج لغرفة عادية لكن الصفة التى اخبرتها

عنها كانت مرتجلة 533 .

ومع كل كلمة قالتها تزيد من نبضات قلب الجدة هى حقا

تشبه فتاتها الراحلة حتى فى الصوت 

عزت نفسها بجملة واحدة قالتها بصوت عالى دون أن تدرك

... يخلق من الشبه أربعين ...

... ليه حضرتك بتشبهى عليا ...

 

296

... فعال ولو كانت موجودة كان زمانها فى سنك دلوقتى

تقريبا ..

... هللا يرحمها استأذن انا بقى ..

... هتيجى تشوفينى تانى ...

... حضرتك عايزة كدة ...

... ياريت يابنتى هستناكى ...

... إن شاء هللا سالم عليكم ...

... عليكم السالم ..

خرجت أميرة وعين الجدة تتبعها حتى توارت خلف الباب 

خرجت تتهادى بسرعة وكأنها فراشة ارتفعت بجناحيها عن

األرض 

قد زال الهم من قلبها بنسبة كبيرة من ناحية جدتها واألجمل

انها قد وجدت سبب لرؤيتها مرة أخرى وبطلب منها شخصيا

 

297

عادت للفندق تحممت وحاولت النوم بصعوبة فقد كانت تفكر

فى مقابلتها لوالدها غدا على العشاء وكيف ستتعامل معه 

كيف ستتحدث وماذا تقول أو حتى ماذا سترتدى من مالبس

حتى ال يتعرف عليها وهذه هى المعضلة األولى التى تحتاج

لحلها .

كانت الساعة قد تعدت الحادية عشر قامت وارتدت مالبسها

الرياضية ونزلت للجرى فبهذه الطريقة قد تعودت أن تصفى

ذهنها 

اخبرتهم فى االستعالمات انها ستخرج بعض الوقت وتركت

المفتاح 

بمجرد خروجها رفع الموظف سماعة الهاتف وطلب رقما

معينا ودون أن يحدد اسم الشخص أخبره ما قالته أميرة

لتوها ثم وضع السماعة مرة أخرى يبدوا انه مجهز ليبلغ

أخبارها لشخص ما .

خرجت تجرى فى الشارع العام وهى حتى ال تعلم وجهتها 

رغم أن هذه هى محافظتها والفندق قريب جدا من بيتها بل

والمركز الذى كانت تعيش فيه إال أنها لم تتحرك ابدا فى

شوارعها غير بالسيارة لالنتقال من المركز للبيت والعكس .

 

298

استمرت تجرى الكثر من ساعة ونصف عادت بعدها للفندق

وبالفعل قد استطاعت بعدها النوم بعمق حتى تجهز نفسها لما

سيحدث غدا .

................................................

فى نفس الوقت أو قبلها بساعتين اى فى حدود العاشرة مساءا 

خرجت رانيا من غرفتها وهى قلقة متجهة ناحية باب الشقة

لترى من يدق بابها فى هذا الوقت 

رفعت غطاء العين الخفية لتجد وجهه أمامها حقا انه هو 

فتحت الباب ووقفت مجمدة أمامه دون أن تنطق بكلمة وال

تعرف حتى لماذا أصيبت بهذه الحالة من رؤيته 

قال هو مبتسما ... مفيش حمدهللا على السالمة أو حتى

اتفضل وال انا خالص بقيت غريب ...

أشارت بيدها للداخل وعى تفسح له الطريق ليدخل اغلقت

الباب والتفتت وعينيها تتبعه وهو يتتطلع حوله يمينا ويسارا

على دواخل الشقة ثم استدار لها و قال

... وحشتينى ...

 

299

الفصل التاسع عشر

فى نفس الوقت أو قبلها بساعتين اى فى حدود العاشرة مساءا 

خرجت رانيا من غرفتها وهى قلقة متجهة ناحية باب الشقة

لترى من يدق بابها فى هذا الوقت 

رفعت غطاء العين الخفية لتجد وجهه أمامها حقا انه هو 

فتحت الباب ووقفت مجمدة أمامه دون أن تنطق بكلمة وال

تعرف حتى لماذا أصيبت بهذه الحالة

تم نسخ الرابط