رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز

موقع أيام نيوز

بس لحد محسن وهتقفى مكانك فى االول

صدقت انك مش ناوية على حاجة بس بعد كدة األمور

اختلفت كلمنى انهارضة بدرى ولما رحت لقيته مڼهار 

حكالى على حلم شافه واللى انا وانتى عارفين انه مش حلم 

كان حقيقة صح انتى مبتيش فى اوضتك امبارح وال حتى

كنتى عند جدتك واضح انك ناوية على حاجات كتير بس

لألسف انا مش هسمحلك بيها ياأميرة فاهمة وال أل ...

 

388

الفصل الخامس والعشرون

انت فعال حاسس بكدة...

...مش مصدقة ليه..

..مش عارفة يانادر معقول يتغير بالشكل ده...

...قادر على كل شئ وبعدين ده إحساس أخ بأخوه ونادر

جدا لما يخيب...

...واميرة عارفة الكالم ده...

...بالتأكيد ال واال مكانتش تعمل اللى هى بتعمله ده...

..الزم نقولها...

...مش هتصدق..

...انا ليه حاسة أن الموضوع مش فارق معاك...

 

389

...ليه بتقولى كدة...

..اصلك هادى زيادة عن اللزوم...

ابتسم وقال ... قصدك تقولى بارد يعنى ...

...وهللا معرفش شوف انت بتعمل ايه وسمى نفسك براحتك

 الغريب انك جاى هنا عشان انت قلقان عليها اصال...

...إهدى بس...

...أهدى هو ده اللى قدرت عليه...

ثم صړخت بصوت أعلى وقالت .. قوم اتحرك شوف البنت

فين واتكلم معاها...

...قلت اهدى يارانيا الموضوع مش بتاع كلمتين وخالص 

دى مشاعر سلبية شايالها جواها من سنين اصبرى بس انا

اشوف بعينى هو بيتعامل معاها ازاى...

 

390

...ودى هتشوفها امتى واذاى والمفروض انك كام يوم وهترجع

وانا أخرى بكرة بالكتير...

..حفلة الدكتوراه بتاعة ابن خالى بكرة....

...جوز وداد...

...ايوة هى قالتلك 

...ايوة كلمتنى انهارضة الصبح...

....كويس اوى الكل هيروح واكيد كريم هيعزم أميرة 

ومحسن وعيلته معزومين حتى جدة أميرة معزومة وابنها 

ما هو صاحبه وهنشوف وقتها.....

..................................................................

وقفت بدون اى رد فعل تستمع الفجاره الكالمى الذى لم تتوقعه

وتركته يقول كل ما يريد كيفما شاء ولم تقاطعه حتى انتهى

فقالت بمنتهى الهدوء 

 

391

...خلصت..

قال مندهشا ... يعنى ايه 

...خلصت كالمك وال ال 

..خلصت ومستنى ردك..

....معنديش رد...

...يعنى ايه معندكيش رد...

...يعنى اللى بيحصل مش مشكلتك عشان تدخل فيه ياكريم...

...محسن هو مشكلتى يهمنى جدا يعتبر هو إلى مربينى 

ومش هسمح ألى حد يأذيه مهما كان الحد ده مين...

استدارت وهى تستمع له وهو يمجد فى محسن كوالد روحى له

 وبدأت تفكر فى وضع كريم اآلن لقد أصبح عقبة فى

طريقها وكانت غلطة كبيرة منها أن أخبرته بشخصيتها

الحقيقية كان يجب أن تخرج من الموقف بأى طريقة أخرى

 

392

وهذه هى النتيجة لن يتوانى عن منعها أو حتى أخبار محسن

باألمر 

ويبدوا أن العناد لن يجدى معه الحل الوحيد أمامها هو الحيلة

لكن المعضلة اآلن بأى الطرق ستسلك 

أغلقت عينيها لثوانى وحاولت تصنع الدموع وهذا تطلب منها

مقدرة تمثيلية هائلة 

وهو مستمر فى حديثه حتى الحظ صمتها التام التف حولها

ليواجهها ففوجئ بعينيها المملوءة بالدموع تجمد جسده تماما

 لم يكن يتوقع أن حزنها يؤثر فيه بهذا الشكل القوى 

فقال بصوت أهدأ ومائل للطابع الحانى

...انا اسف ياأميرة مقصدش حاجة هو بس صعب عليا 

حاله كان صعب اوى كأنه رجع للحال اللى كان فيه زمان...

قالت وهى تمسح الدمعة الوحيدة التى سقطت على وجهها

...عارفة ياكريم عارفة انه صعبان عليك بس متقلقش منى

 انا خالص هسافر ومش هرجع هنا تانى...

 

393

...ايه هتسافرى ازاى وانتى ملكيش حد هناك...

. ..هنا زى هناك انا برده مليش حد هنا...

...ال ياأميرة هنا أبوكى واهلك...

..ابويا ابويا مين انا عملت اللى عملته ده عشان اتأكد اذا

كان بيحبنى وال ال...

...بيحبك وهللا بيحبك وندمان على كل حاجة عملها معاكى

 وده اللى تلعبه اصال وبعدين حتى لو كان انا انا هنا

ياأميرة ...

التفتت له وهى تسأله ... انت انت ايه 

اقترب منها وهى يقول بحنان ... انا بحبك بحبك ياأميرة 

ومش هسيبك تبعدى وال ترجعى هناك هتفضلى معايا هنا...

كانت كل حواس جسدها تستجيب لكل كلمة قالها وكأنها

تستمع لكلمات الحب واإلعجاب ألول مرة رغم تكرار هذه

الكلمات على أذنها من قبل 

 

394

اآلن انقلبت الطاولة عليها هى لماذا يؤثر فيها بهذا الشكل 

ابتلعت ريقها واستدارت لتبتعد فى صمت لكنه لم يسمح لها

اعترض طريقها ومد يده يتلمس به وجهها وعناق أعين طويل

بينهما تبعه عناق والتحام الجسدين عندما قام بإعادة كلماته

على مسامعها مرة أخرى

...انا فعال بحبك ياأميرة ألول مرة احسها واقولها بحبك

...

...................................................................

.....هتروحى الحفلة...

...مش متأكدة لسة...

...ليه بس مش كريم عزمك...

...ايوة بس مش مرتاحة للتجمع الغريب ده..

 

395

..تجمع ايه 

...عيلة يابا كلها وانتى وعمو وكريم وخاالوا وناناه كل

ده فى مكان واحد الموضوع هيبقى صعب...

..بالعكس ده مسلى جدا بس جدتك هتقدر تيجى مش

بتقولى أنها تعبانة...

..مش عارفة يارانيا بس طنط وداد راحتلها البيت

مخصوص انتى عارفة أن خالو صاحب جوزها غير أنهم

بيحبوها اوى خاېفة عليها...

...إن شاء هللا هتبقى كويسة متقلقيش حاولى تيجى بقى 

عندك لبس كويس...

...ايوة معايا كام فستان سواريه هلبس واحد منهم...

...اوكى الزم اشوفك هناك بقى عشان هسافر تانى يوم

بدرى...

...طيب هحاول ...

 

396

...اوكى باى...

..باى...

......................................................................

...بالش ياناناه احسن انتى تعبانة..

..متقلقيش انا الحمد هلل كويسة هغير جو ياأميرة بدل

الحبسة...

..وأما تشوفى بابا مش هتتعبى 

..وأنا مالى وماله رجوعك ليا طفا كل الڼار اللى جوايا 

محسن مبقاش يفرق معايا فى حاجة متقلقيش عليا ياميرا...

...ياااه وحشنى االسم ده اوى...

...مكانش حد بيندهك بيه غير انا وامك هللا يرحمها...

 

397

...هللا يرحمها...

...هستناكى هناك عشان خالك يشوفك انا لسة هقوله

انهارضة...

..بالش انهارضة كدة كدة مش هتكلم معاكوا هناك 

مفروض انى معرفكوش...

...يعنى اقوله امتى...

...سيبيها لظروفها عشان فعال قلبى مقبوض وقلقانة اوى من

الحفلة دى...

................................................................

الجميع قلق بشأن هذا الحفل ولكل منهم سببه الخاص به 

وبالرغم من ذلك قرر الجميع الحضور فالكل زات شخصيات

قوية ومستقلة ولم يتعود أحدهم التراجع عن شئ لمجرد القلق 

سواء محسن نادر رانيا كريم أو حتى أميرة 

لكن لألسف هى الشخص الوحيد الذى تراجع فى اخر لحظة

عن الحضور واتصلت بكريم قبل ساعة من موعد التقائهم

 

398

تعتذر وتطلب منه الذهاب وحده حاول اقناعها بالعكس لكن

لألسف كانت قد قررت بالفعل وانتهى األمر.

وصلت الساعة للعاشرة وهى تصول وتجول داخل الغرفة 

قلقة مما يحدث هناك وال تعرفه ال تعلم أن كانت نادمة انها

فضلت عدم الذهاب أم ال وكالعادة كلما شت منها عقلها من

التفكير فى أمر ما لجأت لوسيلتها الدائمة لصفاء الذهن 

الجرى ارتدت بدلتها الرياضية وخرجت من الفندق فى

الطريق الذى تعودت الجرى فيه وبدأت وصلة من السرعة

الغير عادية بسبب زحمة األفكار فى عقلها.

أما هناك داخل أروقة الحفل القائم فى الحديقة الخاصة بالفيال

الريفية الجميلة زات الطابق الواحد رغم أن الشكل العام

يوحى بأن الحفل جيد والجميع متفاهم وسعيد وداد وزوجها

يتجوال بين المدعوين بالسالم والترحيب وعرض المشروبات

والعصائر إال أن الحقيقة أن الجميع يحمل أشياء سلبية كثيرة

داخله وكل منهم يتلفت حوله وكأنه ينتظر شيئا غير متوقع 

لم يكن يتحدث منهم غير نادر ومحسن والذى عرف كل منهم

زوجته لألخر رغم معرفة محسن المسبقة برانيا والتى لم

ينساها نادر وهذا ما جعله يبتعد بها عن محسن أغلب الوقت 

فجأة صعد الصړاخ من أحد نواحى الحفل والجميع يتلفت

ناحية مصدر الصړاخ وبدأت األصوات تتعالى بطلب

اإلسعاف بأسرع وقت.

 

399

الفصل السادس والعشرين

هناك داخل أروقة الحفل القائم فى الحديقة الخاصة بالفيال

الريفية الجميلة زات الطابق الواحد رغم أن الشكل العام

يوحى بأن الحفل جيد والجميع متفاهم وسعيد 

وداد وزوجها يتجوال بين المدعوين بالسالم

تم نسخ الرابط