رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز

موقع أيام نيوز

يمكن الډم اللى

بيربطنى بيك يمكن انا بحبك فعال وانا معرفش والكره ده

مجرد قناع وبس يمكن لما شوفتك وانت بتبكى على صورتى

بعد ما تخيلت انك شفتنى فى بيتك تانى ...

اتسعت عيناه وانعقد ما بين حاجباه بتساؤل واندهاش 

 

446

تابعت قائلة ... أه تخيل انا اللى كنت فى البيت عندك 

وكنت ناوية أكمل اخليك ټندم وتصرخ من الۏجع بس

بمجرد ما شوفتك بتبكى على صورتى اللى شايلها فى درج

مكتبك كل اللى خطتله انهار قدام عينى ومبقتش عارفة

اعمل ايه 

منكرش انى محتاجاك ونفسى أفضل هنا مع اهلى وزى

ما بتقول مليش حد هناك بس مش قادرة انا تايهة حاسة

بالضياع ومحتاجة وقت عشان اتمالك نفسى واشوف انا

هعمل ايه 

وهللا هو اعلم يمكن ارجع ويمكن ال انت بس افتكرنى

بالخير وأبقى عرف اخواتى عليا قولهم كان ليكو اخت

زمان مشلۏلة وحاربت ووقفت على رجلها مرة تانية 

ادعيلى مش محتاجة منك اكتر من كدة ...

قبلته من جبهته وعادت لداخل السيارة مرة أخرى وقالت

.. . يال ياعمى لو سمحت هنتأخر ...

ركب نادر ورانيا وانطلقت السيارة وأميرة تتابع والدها كن

مرآة السيارة ومازال يقف فى مكانه لم يتحرك وعينيه على

السيارة التى دارت حول سيارته وابتعدت والتى تحمل ابنته

 

447

التى طالما اشتاق لها وال يعلم متى يراها ثانية .

......................................................................

ودعت كل من نادر ورانيا وحاول كل منهم التظاهر بالقوة

وإخفاء حزنه على فراق اآلخر .

اتجهت لالوتوبيس الخاص بنقل الركاب للطائرة وهى تلوح لهم

من بعيد ونادر يتلفت حوله فى كل اتجاه .

سألته رانيا .. فى ايه بتدور على ايه 

.. بدور على الغبى اللى كلمته أل وفالح يقوللى متقلقش انا

هتصرف غبى ...

... ههههههههههههههه سيبك منه ويال اللى حصل حصل 

وقدر هللا وما شاء فعل ...

وضع يده على كتفها وتحركا سويا وهو يقول ... على رايك 

محدش عارف الخير فين يال بقى عشان نكمل حكاية القفا ...

 

448

... ايه تانى ...

.. تانى أقصد تالت ...

... ورابع وعاشر ورانا ايه غير الموضوع ده لحد ما

نشوف هنعمل ايه فى حكاية شغلك اللى هنا ده وشغلى اللى

هناك والبت اللى سافرت لوحدها دى ...

... إذا كان كدة ماشى ...

... ااه ما صدقتى ...

... قليل األدب ...

... بس بمۏت فيكى ....

......................................................................

... يامودموزيل ده الكرسى بتاعى وده رقمه على تذكرتى

 

449

 اهو شوفى ...

قالت المضيفة بأدب ... ايوة يافندم عارفة بس اإلشارة

واصلة حاال أن حجز حضرتك اتغير لمقصورة خاصة 

وهى فى أول الطيارة مش هنا ...

... اذاى مين غيره انا اللى حاجزة بنفسى ومغيرتش حاجة

...

.. معرفش اإلشارة اللى جاتلى بتقول كدة ...

... وأنا مش هتحرك من على الكرسى بتاعى مش قبل ما

أفهم ...

... دايما متعبة وعنيدة ودماغك ناشفة ...

كان هذا صوت كريم الذى ظهر من خلف المضيفة والذى

صعقټ أميرة عند رؤيته 

وجه كريم كالمه للمضيفة قائال ... شكرا يامدام منى الحجز

التانى زى ماهو يمكن نغير رأيينا اتفضلى حضرتك ...

 

450

استأذنهم المضيفة وابتعدت

الټفت ألميرة التى ربعت ساعديها وبدأت بالطرق بقدميها على

األرض بنفاذ صبر وهى تقول ... حضرتك بقى اللى غيرت

حجزى ...

.. الصراحة أه بس ممكن تقعدى عشان الناس بدأت تبصلنا

...

دخلت أميرة وجلست على كرسيها بجانب القمرة الزجاجية 

وجلس هو بجانبها فقالت پغضب ... ايه انت مش حاجز

خاص قاعد هنا ليه دلوقتى ....

.. منا حاجز الكرسى ده برده اصلى توقعت انك ترفضى 

كنت عايز اقولك الكلمتين لوحدنا بس انتى بوظتى المفاجأة. ..

... مفاجأة ايه انت رايح فين اصال ..

.. رايح معاكى ...

... نعم رايح معايا فين 

 

451

... أى مكان انتى رايحاه انا من ايدك دى اليدك دى ..

... كريم ...

... بصى ياأميرة انا قلتلك بحبك وعايز اتجوزك وانتى

كبرتى دماغك ...

... كريم ...

... كمان قررتى تسافرى من غير حتى ما تعرفينى وأنا

محبش مراتى تعمل حاجة من غير اذنى ...

.. مراتك ! كريم ..

... اه طبعا مراتى ...

قالت پغضب ... كريم ..

.. قلب كريم وعقل كريم وروح كريم وحياة كريم كلها ...

 

452

ارتخت عينيها خجال من كالمه ثم قالت .. كريم مينفعش كدة

...

... بالعكس هو ده اللى ينفع بصى ياأميرة انا قررت

خالص ومش هسيبك تبعدى عنى اتجوزينى والنبى انتى

مشحتفانى كدة ليه ...

.. ايه اللى بتقوله ده وبعدين انا قلتلك انى هفكر محتاجة

وقت ...

.. مفيش مشكلة خدى كل الوقت اللى انتى عايزاه بس

وانتى معايا 

وعايزة تفكرى برده مفيش مشكلة انا هغمض عينى وانتى

فكرى براحتك ..

وبالفعل أغمض عينيه ابتسمت وهى تتأمل قسمات وجهه 

فجأة فتح عين واحدة والثانية مازالت مغلقة وهو يقول

... ها فكرتى وال لسة ...

أزالت االبتسامة وقالت بلهجة جادة ... كريم ...

 

453

... كريم كريم كريم انتى علقتى هتالقيكى بتحبى االسم

اوى عشان كدة عمالة تكرريه ...

... ممكن افهم انت عايز ايه دلوقتى ...

... عايزك انتى ومش عايز أى حاجة تانية ...

... بس انا مش حاجة ياكريم ...

... ابدا انتى أجمل حاجة حصلتلى فى حياتى وهروح

وراكى آلخر الدنيا ...

... ألمانيا ...

... ألمانيا ...

... وشغلك ...

... أبوكى عارف انى صايع من زمان بيكبر دماغه منى

اصال ...

 

454

... بس انا مش جاهزة لجواز دلوقتى ...

.. انا مش مستعجل ياأميرة انا بس محتاج أحس انك مش

هتضيعى منى ...

التفتت للناحية األخرى ولم تعد بعينيها له إال بعدما امسك

بإحدى كفيها ورفعها ليقبلها من راحة يدها وهو يقول بصوت

حنون لم تستطع أن ټقاومه ...انا بحبك يا أميرة بحبك ...

وضعت رأسها على كتفيه وهى تقول وعقدت يديها حول

زراعه وقالت

... قوللى ياميرا ...

... ميرا اشمعنى ...

.. بحب االسم ده وبحب اللى يندهلى بيه ...

مد يده تحت ذقنها ورفع وجهها له وقال بإبتسامة ساحرة ولهفة

وحب جارف

... بحبك ياميرا بحبك اوى ...

 

455

الډم الذى عاش داخلها لسنين ولم يفارقها ابدا حتي الآن

تم نسخ الرابط