رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز

موقع أيام نيوز

 

قالت أميرة ... وصل...

...ونام من بدرى..

..تمام اوى ظبطت كل حاجة ..

....كل حاجة فى األماكن اللى قولتى عليها...

..كويس الزم الدقة فى الوقت الن دى الحاجة الوحيدة اللى

هتأكد ان ده خيال مش حقيقة هتبقى معايا على خط مفتوح 

وبالضبط فى لحظة ما اقفل تشغل االنزار فورا وزى ما

قولتلك الكرسى تخفيه فى المكان اللى اتفقنا عليه ماشى..

...ماشى بس مقولتليش انتى هتروحى فين بعدها...

...ملكش دعوة اللى قلتلك عليه تنفذه وبس وتخلص

وتختفى تماما من نفس الطريق 

 

370

هى مراته خرجت امتى 

..الساعة 3 وزى كل أسبوع هتبات عند أهلها ...

توقفت السيارة قبل بوابة الفيال بعدة أمتار مع إغالق األنوار

األمامية والخلفية لها 

ترجال منها بهدوء وسار خلف بعضهما فى الظالم وبهدوء تام

حتى وصال للباب الخلفى للفيال 

هى فيال من الفلل الحديثة زات األسوار المنخفضة لكن مثبت

بها جهاز انزار بأرقام سرية 

لكن خبرة أميرة القوية فى جهاز الكمبيوتر استطاعت تحديد

أماكن التثبيت أماكن الكاميرات باإلضافة الستخدام جهاز

تشويش حديث لتغيير اتجاه ليزر االنزار وبالطبع ساعدت

مروان فى فهم ما ستفعل بجهاز االنزار بشكل مبسط حتى

تكون حركتهما متناغمة سويا من أجل إنجاز ما تريد بشكل جيد

بل ممتاز.

............................................

استيقظ منتفضا على خطوات هادئة يسمعها 

أمعن االستماع مرة أخرى ليتأكد ولم يجد شيئا اختفى

 

371

الصوت تماما اعتقد انه حلم بسبب الكأس الذى شربه مع

أصدقائه سند رأسه على حافة السرير وبعد دقيقة غاص فى

النوم مرة أخرى 

استيقظ مزور على نفس الصوت مرة أخرى لكن هذا المرة

كان أعلى نسبيا من المرة السابقة 

وما زاد من زعره رؤيته لخيال خطوات من أسفل الباب

المغلق 

هدأ من روع نفسه باعتقاده بأنه قد يكون أحد المستخدمين

الموجودون فى المنزل 

رفع الغطاء وقام بهدوء سار خافيا على األرض وقبل أن

يفتح الباب كانت هذه الخطوات قد اختفت تماما 

أضاء الطرقة أمام باب الغرفة وأخذ يتلفت يمينا ويسارا ولم

يجد أحدا بدأ يتحرك مبتعدا عن باب الغرفة بهدوء تام 

غرفته كانت آخر الممر الذى يصل طوله لعدة أمتار 

فجأة انطفأت كل األنوار المحيطة به فى الطابق كله لكن

أنوار الحديقة مازالت مضاءة مما أضاء الممر بأشعة ضوئية

بسيطة وخاڤتة تجعل الواقف بالكاد يرى أمامه بدأت دقات

قلبه تزداد بدون إرادة منه وبدأ يتسرب لقلبه شيئا من الخۏف 

تقدم ليصل آلخر الممر لينادى على أحد الخدم 

فجأة توقف مكانه وتجمد جسده تماما عند وقوع عينيه على

منظر أصابه بالړعب الكامل 

 

372

وخرجت همسة ضعيفة من بين شفتيه وكأنه يحدث نفسه قائال

... أميرة...

كانت الفتاة الصغيرة تجلس على كرسيها المتحرك كما كانت

تماما من سبعة أعوام أمام النافذة وظهر الكرسى له ال يظهر

منها غير شعرها الطويل األسود ويديها المثبتة على األزرار

الجانبية للكرسى 

شعر وكأن انفاسه توقفت تماما ودقات قلبه تتصارع وتدق

بصوت مسموع كالدفوف 

من رؤيته البنته الراحلة أمامه كما كان يراها دائما 

كابوس مزعج يحاول االستيقاظ منه بدون فائدة 

حاول أن يتحرك ليقترب منها فلم يستطع 

حاول التمعن فيها فى الضوء الخاڤت وهو يضغط على عينيه

ويغلقها ويفتحها مرة أخرى ليتأكد ومازالت أمامه كما هى 

قال بصوت مسموع نسبيا أكثر من المرة األولى

...أميرة...

لكن بالطبع هو يعلم أن أميرة ال تلتفت برأسها فجسدها كله

مثبت لكنه منتظر الرد فقد كانت تتحدث فلما ال تتكلم وترد

عليه

 

373

أعاد النداء بصوت أعلى أكثر لكن دون إجابة أو أى حركة

أو رد فعل 

حاول التغلب على خوفه والتحرك ناحيتها ولكن بعد خطوة

واحدة انتفض مزعورا ومړتعبا من صوت أجهزة إنزار الفيال

بكاملها الذى صدع فجأة وفى كل مكان مما جعله يتلفت يمينا

ويسارا وعندما عاد بنظره للنافذة لم يجد أثرا لما كان يراه

منذ لحظة 

اسرع ناحية النافذة ليبحث عنها دون جدوى تلفت يمينا

ويسارا وهو ېصرخ بإسمها لكن هيهات 

بالطبع صوت أجهزة االنزار قد أيقظ المنزل بأكمله من خدم

وأمن تم إضاءة المنزل مرة أخرى عن طريق نفس الشخص

الذى اطفأه فى المرة األولى قبل أن يغادر أخذ محسن ېصرخ

فى الخدم ويسبهم ويتحرك يمينا ويسارا وطلب من الجميع

أن يجولوا أرجاء المنزل للبحث عن أى شخص غريب لكن

مروان كان قد غادر المنزل تماما أما أميرة مازالت موجودة

ومختفية فى أحد األركان التى قد قررت أن تختفى فيها عندنا

دخلت المنزل خفية مع مروان لتدرس مداخله ومخارجه 

وقد أتاح لها هذا المكان مراقبته من بعيد ورؤية بداية انهياره

النفسى كمحسن سالم.

 

374

الفصل الرابع والعشرين

قضيا ليلتهما فى الحديث ما بين شد وجذب عن ما ال يعرف كل

منهما عن اآلخر 

وكان الوضع يشبه التعارف الجديد بينهما كما اقترح نادر فى

بادئ األمر 

ومن المفروض أن كل ما يحدث يسعدها إال أن شيئا ما داخلها

غير كامل شيئا ما يزعجها

وهى حتى ال تعلم ما هو لكنها قبلت هذه الفكرة وتعاملت معه

على أساسها 

وقرر االثنان البقاء سويا فى نفس البيت كما تعودا ولكل

منهما غرفة .

قبل الرابعة فجرا بدقائق استيقظا فزعين على جرس الباب يدق

بالتوالى 

نادر كان هو أول من وصل للباب وعندما فتحه وجدها أمامه

دامعة العينين مڼهارة ألقت بنفسها على صدره تبكى بكل ما

أوتيت من طاقة 

كانت قد وصلت رانيا فى هذه اللحظة 

جزبها للداخل وهى بين زراعيه وساعدها لتجلس على أقرب

 

375

كرسى 

ودون أن يسألها عما بها قالت فى وسط بكائها 

... هو فاكر انى هصدق انه بيحبنى أو ندمان أو حتى موتى

تعبه فى حاجة مجرد انه يبص فى صورة ليا ويعيط ده

هيخلينى اسامحه. ..

ثم دخلت فى نوبة بكاء عالية تماما وهى تغطى وجهها بكفيها

وبعد تبادل نظرات بينه وبين رانيا نقل كرسى خفيف

ووضعه بجانب أميرة وجلس عليه وانحنى قليال ليقترب منها

وسألها

... أنتى قابلتيه تانى ...

أمائت بااليجاب ثم قالت ومازالت تنتحب

... من غير ما يشوفتى ...

... أنتى عملتى اللى انتى كنتى ناوية عليه ...

اماءت بااليجاب مرة أخرى فقال ... وبعدين ...

 

376

... طلع صورة من درج مكتبه وفضل يبصلها شوية وعيط

وهو ماسكها تخيل محسن سالم عيط استنيت شوية لحد

ما خرج من المكتب ورحت اشوف الصورة لقيتها صورتى ...

ارتفع صوت بكائها مرة أخرى وهى تعيد آخر جملة قالتها ...

عيط على صورتى ....

اقتربت منها رانيا واخذتها بين زراعيها واوقفتها وتحركت بها

فى اتجاه السلم وهى تقول لنادر

... كفاية عليها كدة ...

اماء بااليجاب لها وهى تبتعد بالفتاة وصعدت بها لغرفتها

وظلت معها 

نزلت بعدها بساعة تقريبا كان ضوء النهار قد بدأ يسطر

خيوطه ليكسر عتمة الليل 

وجدته واقفا أمام الشباك يتأمل الشمس فى بداية شروقها وفى

يده كوبا يشرب منه 

شعر بها والټفت لها وأشار لكوب اخر قد وضعه على

الطاولة حتى تعود 

 

377

ثم سألها ... نامت 

أجابت وهى تجلس وتتناول الكوب فى يديها

... بعد عذاب ...

عاد نادر بنظره للمنظر الذى كان يتابعه وهو يقول

... متخيلتش ابدا انها بتحبه كدة كنت فاكر أمها بتكرهه ...

... وهو فى بنت پتكره أبوها مهما عمل فيها الحب ده فطرى

جوانا ...

... اللى عمله فيها كتير يارانيا كتير اوى ويمكن ده اللى

ۏاجعها ...

... تصدق انا لحد دلوقتى معرفش هو عمل فيها ايه غير

إهماله ليها ولعالجها طبعا هو ده اللى انا أعرفه ...

... الحوار طويل عاشته أميرة دقيقة بدقيقة ...

... أوقات

تم نسخ الرابط