رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز
فائتة حتى
اضطرت للرد
...أنتى فين رجعتى بلدكم...
...أل لسة هنا...
...أمال مختفية ليه وليه مبترديش ليه انتى عارفة أميرة
حالتها ايه دلوقتى من عدم ردك...
142
...أنا آسفة...
...الزم اشوفك حاال عارفة مطعم Rose White The
...ايوة ده قريب من هنا...
..ايوة هو أنا موجود دلوقتى هناك ومستنيكى ...
ثم أغلق الهاتف دون حتى أن يلقى السالم عليها
تنهدت رانيا واستقامت واقفة فقد حسمت موقفها هى األخرى
وساعدها فى اتخاذ قرارها األيام التى قضتها وحيدة فى غرفتها
تفكر فيما كان وفيما سيكون
ارتدت مالبسها خرجت من غرفتها ونزلت السلم واتجهت
ناحية الباب تحت عين رضا وندائها المتكرر بدون اى رد من
رانيا
خرجت من الباب واستقلت السيارة وانطلقت بها ولكن هذه
المرة متبوعة بسيارة أخرى انطلقت خلفها فور خروجها دون
أن تلحظها رانيا
143
...........................................
عندما رأاها من بعيد وهى متجهة صوبه كان واضح عليها
تماما انها ليست طبيعية ليست الفتاة المفعمة بالحيوية واألمل
الذى عهدم منها لكنها كانت مطفأة عيونها دابلة ووجها
بالكامل يشع منه اإلرهاق
جلست أمامه دون أن تلقى السالم جلس هو اآلخر بعدما كان
واقفا تحية لها
.....ممكن أفهم فى ايه اختفيتى كدة ليه أميرة تعبانة جدا
متصورة ان انتى اتخليتى عنها بعد ما ادتيها أمل زى ده...
...ابدا انا متخلتش عنها وال حاجة بالعكس انا مصممة
اكتر من األول انى اعمل كدة انا بس كنت مدايقة اليومين
اللى فاتوا شوية ومكنتش حابة انها تشوفنى كدة...
..باين عليكى طيب هى ماشى وأنا أعتقد عادى وممكن
حتى تقوليلى فى ايه
أنا جاية عشان كدة فعال انت بالذات الزم تعرف اللى عندى
144
..اتفضلى سامعك...
وقبل أن تنطق بكلمة انتفضت لرؤيته وهو على بعد خطوات
منها
الټفت نادر ليرى إلى ماذا تتطلع فوجد أخوه أمامه مباشرة
ومرسوم على وجهه تعبير وفى عينيه نظرات لم تعجب نادر
على اإلطالق
لكن رغم ذلك وقف نادر محييا أخوه ومد يده ليسلم عليه وهو
يقول
..محسن ايه الصدفة الجميلة دى...
لم يمد محسن يده ليسلم على نادر هو اآلخر بل ربع يديه
على صدره وهو يقول
...هى بصراحة مش صدفة اوى انا جاى ورا اآلنسة....
الټفت نادر لرانيا بجانب وجهه ثم عاد لمحسن مرة أخرى الذى
كان يوجه كالمه لرانيا وهو يقول
...معقول كدة أول مرة ابعت حد وراكى تصدمينى كدة
اخويا مرة واحدة ايه فى ليستتك هو كمان...
145
وقفت رانيا پغضب وهى تقول ... أخرس خالص صحيح أن
طلع العيب...
بدأ الڠضب يعتلى نادر لعدم فهمه ما يجرى أمامه لكن من
رجولته ونخوته وقف بين اخوه ورانيا ووجه كالمه له وهو
يقول ... كلمنى انا عايز ايه منها...
...وهللا انت بتدافع عنها معلش آسف يانادر اللى سبق
كل النبق وأنا سبقت أصل انا فى اللستة قبلك وبصراحة
لسة مطولتش حاجة...
همت رانيا بالتوجه له من خلف نادر وهى تقول
...أه ياسافل يازبالة...
إال أن يد نادر منعتها من الوصول له وقال لها
...استنى لو سمحتى ...
ثم الټفت لمحسن وقال ... بص يامحسن الناس حوالينا
مينفعش نفرجهم علينا وأنا عارف اخالقك كويس اوى
وبرده عارف رانيا كويس ومتأكد تمام التأكيد انك ملكش
عالقة بيها واللى انت بتعمله ده كله عشان مش القيلك سكة
146
معاها فأحسنلك تمشى من هنا وبالش شوشرة وملكش عالقة
بيها تانى....
كانت رانيا تستمع له وهى ال تصدق انه يوجد رجل بهذا الشكل
فاقتربت خلف ظهره أكثر بعدما شعرت باألمان بجانبه
وهو شعر باقترابها منه بهذا الشكل
لكن بالطبع لن يستكين محسن ويستمع لكالم نادر ويغادر بهذا
الشكل دون ترك أثره
...وانت اللى هتحميها منى..
...ايوة انا اللى هقفلك وانت عارف كويس انى اقدر
فامشى احسن...
...اممممم واضح اوى انها مأثرة فيك بس ياترى دقت انت
كمان أصل المدام انداقت قبل كدة وال انت متعرفش انها
كانت متجوزة فى السر....
147
الفصل التاسع
... اممممم واضح اوى انها مأثرة فيك بس ياترى دقت انت
كمان وال أل أصل المدام انداقت قبل كدة وال انت متعرفش
انها كانت متجوزة فى السر ....
ألقى نادر نظرة بجانب وجهه على رانيا التى تقف خلفه طلبا
للحماية ولم يعبأ بكالم أخيه فهو يعلم أخالق محسن حق
المعرفة وهو معتاد منه أن األمور دائما ليست كما يقول وأنه
يهول فى أى أمر بما يخدم مصالحه هو فقط
بدأ محسن يقترب من نادر بمسافات بسيطة وهو يخبره بما قال
وكأنه يتحداه ليتركها
فجأة رفع نادر يده اليمنى ووضعها على صدر محسن ليوقفه
وقال بهدوءه المعتاد
... أتكلم من غير ما تخوض فى أعراض الناس يامحسن انت
عارف ان النقطة دى عندى خط أحمر ...
... بقولك كانت متجوزة فى السر ...
148
... وانت دخلك ايه فى الموضوع ده اصال عشان تتكلم فيه
وبتراقبها ليه عايز ايه منها يامحسن
تمعن محسن لثانيتين فى عين أخيه الذى اتضح تماما انه فى
صفها مهما قال له محسن أو ذم فيها فقرر االنسحاب العلنى
وبداية اللعب السرى كما تعود فعله من أجل ما يريد خاصة
أن الناس من حوله بدأوا ينتبهون لما يحدث بين األخوين
والمرأة المصاحبة لهم .
... وال حاجة يانادر وال حاجة لينا كالم تانى بس لما بابا
يعرف اللى بيحصل األول ...
عاد بظهره خطوتين وعينيه ترتحل بين نادر ورانيا ثم
استدار وابتعد بهدوء وعقله يعصفه التفكير فيما يحدث بينهما
وكيف تعرفا ببعضهما
المؤكد تماما انه لن يتركها لرجل غيره خاصا ان كان نادر
تحديدا نادر الذى دائما ما كان يشعره انه أفضل منه ومن
األموال التى يمتلكها وأنه غير مهتم على اإلطالق بحرمانه
من ثروة أبيه الذى دائما ما كان يهدده بها .
149
عادت كل منهما وجلس على كرسيه وساد الصمت بينهما لوقت
طويل رانيا متوترة ولم ترفع عينيها عن العصير الذى
تحيطه بيدها ونادر هادئ تماما يتطلع اليها بثبات وكأنه
ينتظر منها تفسير لما يحدث وهى تدرك ذلك تماما .
وهى على وصعها دون أن ترفع عينيها له قالت
... كان معايا فى نفس الكلية حبينا بعض لمدة سنين بس
احترم أهلى تماما مفيش خروج معاه ابدا برة حدود الكلية
وال حتى قعدت معاه فى مكان لوحدنا بس هو قرر أن مش
هيقدر يتحمل كدة الخمس سنين كلهم وصمم انه يقابل بابا
ويتقدملى وفعال حصل لكن بابا رفضه تماما وماما عملت
مصېبة فى البيت وقتها ألنه جاى من طرفى وعشان قلت انى
بحبه واألهم من كل ده انه فقير هو مكانش فقير بالمعنى
المفهوم كان عنده شقة كويسة غير شقة أهله فى بيت يملكوه
أهله وكافيه معقول بيديره بنفسه لكن بالنسبة ألهلى انا كان
فقير جدا أتقدم لبابا أربع مرات فى سنة واحدة عملت
المستحيل عشان اقنعه واقنع ماما بس مفيش فايدة بل بالعكس
دول عاندونى بشكل وحش جدا ومنعونى اروح الكلية
مش كدة وبس دول اجبرونى انى أوافق على خطوبة لواحد من
العيلة ودى وقتها اللى كسرتنى وخلتنى زى الغريق اللى
150
عنده استعداد يتعلق بأى حاجة هتقابله كل الطرق اللى قدامنا
اتقفلت إال طريق واحد عقلنا هدانا ليه وقتها سياسة األمر
الواقع عشان نجبرهم يوافقوا اتجوزنا
كتب كتاب بس وكل واحد روح على بيته بس طبعا قلنالهم
أن الجواز فعلى وتم بينا لكن لالسف بابا اتحول لشخص
مختلف تماما عن اللى انا أعرفه كأنه وحش بيحافظ على
حاجة ملكه
وفجأة وبعديها بكام يوم لقيته هدى تماما واللى