رواية المعاقة والدم بقلم هناء النمر - أيام نيوز
وابتاعت بلوزة قطنية
سواريه سماوى بثالثة أرباع كم وعنق مرفوع ارتدتها
واستقلت السيارة وذهبت للشقة التى تعيش فيها مع ايميلى
اتصلت بها فنزلت تالى.
كانت رائعة الجمال فى فستان طويل أحمر بدون أكمام يتوسطه
حزام ابيض مع حقيبة يد صغيرة بيضاء وتغطى اكتافها بشال
ابيض مستطيل.
كم تعشق هذه الفتاة الصغيرة وتعشق ابتسامتها وفرحها
ركبت السيارة بجانبها وحيتها بتحية المساء وقبلتها من خدها
...مش هتقوليلى رايحين فين بقى..
...مفاجأة ازاى هقولك بقى...
222
...وطبعا المفاجأة فيها نادر...
...اكيد إحنا بنتحرك من غيره...
واستمر الحوار بينهما إلى أن وصال للمطعم
دخل االثنان من الباب رانيا متقدمة بخطوة النها تعرف
المكان وفجأة وجدت ماتيلدا نفسها أمام مجموع كبيرة من
أصحابها وزمالئها فى ورشة العمل ومن بينهم ايميلى وريتا
وهما اقربهم لها والجميع يقول فى صوت واحد
..... Überraschung ....
مفاجأة
وبدأ كل واحد منهم يهنئها واحدا تلو اآلخر فى حين تتلفت
رانيا حولها تبحث عنه ثم تنهدت پغضب من عدم وجوده
صحيح أن كل مرة يحتفالن بها هما فقط دون غريب لكن
هذه المرة أساس العشاء هذه المرة هو وجوده فى نفس المكان
مع زوجته وماتيلدا مع بقية زمالئها ليتيقن الجميع أن اهتمامه
بها مشترك بينه وبين زوجته وذلك ينفى العالقة المزعومة بين
الجميع.
223
الحظت تالى ڠضبها فمالت عليها وقالت بصوت منخفض
...متقلقيش هييجى...
وقفت ريتا لتقول كلمة علنية لماتيلدا بصفتها من أقرب
أصحابها
Zuerst Glückwunsch kein ...... Taly
Grund das ist der beste Designpreis
Dies ist das erste Mal dass diese
Auszeichnung an eine Person in freier
Bildung verliehen wird.
Wir lieben dich sehr und wenn es jemand
anderes nicht tut. ..
أوال مبروك ياتالى مش ألى سبب ده جايزة احسن
تصميم للسنة ودى اول مرة حد فى تعليم حر ياخد الجايزة
دى صدقينى احنا فرحانين بيكى جدا وبنحبك جدا....
قالت ريتا آخر جملة وهى تغمز وتلقى نظرة على شخص معين
يجلس معهم . وفهم الجميع ما تقصد فضحكوا وبدأوا بالتصفيق
224
ثم تابعت ريتا كالمها وهى ترفع كأسها وتقول
... Toast Matilda ...
نخبك ماتيلدا...
وبدأ الجميع يشربون ما فى كئوسهم
مالت عليها رانيا وسألتها
...مين اللى شاورت عليه ريتا ده...
...ده كال اللى كلمتك عنه قبل كدة...
..أاه اللى كان عايز ياخد الجايزة دى...
...بالظبط هو انتى عازماه ومش عارفة هو مين...
...مش أنا اللى عزمت اتصلت بإيميلى وهى عزمت.. .
قطع حديثهم من يقول ... مساء الخير...
225
تعلقت به كل األعين ووقفوا طالبه تحية له ووقفت تالى ورانيا
تباعا كان مطالب بأن يتظاهر بحب زوجته أمام الجميع
ليصلوا لهدف الحفلة
تودد واقتراب وتظاهر بالهمس فى اذنها كل هذه األفعال
أثارت چنونها رغم أنها تمنتها فى وقت من األوقات إال أنها
ڠضبت بشكل كبير وقد شعر نادر بهذا والغريب انه زاد مما
يفعل كلما ڠضبت أكثر لكنها حاولت التظاهر حتى تكتمل
األمور على خير وماتيلدا تراقب ما يحدث بينهما فى صمت
.
كانت تالى تودع أصحابها بينما انسحبت رانيا بعيدا عن الجمع
وتبعها نادر
وقفت تتابع تتابع حركة السيارات من بعيد وهو واقف خلفها
اقترب ووقف بجانبها وهو يقول
...مالك حاجة دايقتك
ردت باقتطاب .. أل..
226
...أمال ليه حاسس انك مش طبيعية...
...مين فينا اللى مش طبيعى يانادر...
...أنا كويس جدا...
..وأنا كويسة برده...
...متأكدة...
...تقصد ايه لو عندك حاجة قولها...
...مش انا اللى عندى يارانيا انتى اللى بدأتى تخبى...
...خليك مباشر بتلف وتدور ليه...
...ليه مقولتليش على العرض اللى جالك...
..أاه فهمت...
...فهمتى ايه
227
...انك مدايق...
...أنا مدايق بس عشان خبيتى وال بتفكرى توافقى.. .
استدارت له پغضب وقالت
...يهمك كتير أوافق وال أل وبعدين انا من حقى يكون لى
اسرارى الخاصة وال ايه...
ارتفعت نبرة صوته وهو يقول ... يعنى فعال بتفكرى توافقى
...
...تصدق يانادر انا كنت خالص هرفض دلوقتى بس وبعد
كالمك ده انا هوافق وهرجع...
استدارت لتذهب ففوجئت بتالى تقف أمامها ويبدوا أنها قد
سمعت بعض ما قاله
لكن وقتها كانت رانيا فى قمة ڠضبها فكرت بجانبها وذهبت
دون أن تسلم عليها.
228
تبعها نادر بعينيه حتى اختفت واستدار ليخفى عينيه بعيدا عن
تالى التى وقفت تراقبه فى صمت
الټفت لها فجأة عندما سمعها تسأله .. بتحبها...
...إيه اللى بتقوليه ده
اقتربت منه تالى وجلست على كرسى قريب وعينيها عليه
وقالت
...زمان اتفقتم انتوا االتنين عشان توصلونى للحال الل انا
عليه دلوقتى ده والحمد هلل وصلت ومن فترة المفروض أن
خالص االتفاق ده انتهى ايه مشكلتك انت بقى...
..مشكلة ايه انا معنديش مشكله...
...فعال أمال بتكلمها كدة ليه انا اول مرة اشوفك بتكلمها
كدة ايه اللى مدايقك دلوقتى حتى لو هى سافرت...
استدار مرة أخرى لكنها تابعت
...عشت فى المستشفى 7 سنين كل واحد فيكم كان بيفضل
229
معايا نص اليوم كنتوا بتتقابلوا فى الفواصل بس ولما
روحت معاكم البيت مبقتش مصدقة انتوا عايشين اذاى
كمية برود وثبات رهيبة دا انتوا لو زمايل شغل بس وال حتى
أصحاب مش هيبقى بينكم البرود ده
شفت فى عينك مشاعر كتير ليها كل المشاعر إال الحب
واكيد طبعا هى شافت كدة بتلومها دلوقتى ليه كتر خيرها
على كل اللى عملته ده ولواحدة حتى مش من ډمها كفاية
عليها كدة...
ثم وقفت وهمت باالنصراف وقالت
...أنا مش بلومك على حاجة ياعمى وكتر خيرك انت كمان
على اللى عملته معايا كفاية السنين اللى راحت منكم انتوا
االتنين
لو سمحت ياعمى ياتقربوا من بعض ياتسيبها تشوف حالها
ومتضغطش عليها وانت كمان تشوف حالك ومستقبلك...
230
الفصل الرابع عشر
... ممكن أفهم ليه خلتينى اسيب الشغل واجيلك هنا ...
... الزم نتكلم بعيد عن البيت وبعيد عن الشغل. ..
..لو فى اللى حصل امبارح مش عايزة أتكلم ...
... أل هتتكلمى وبصراحة كمان ...
وصل النادل ووضع أكواب القهوة أمام كل منهما ثم انصرف
تابعت تالى كالمها بمنتهى الهدوء والحكمة التى لم تتناسب
يوما مع سنها
... أنا عايزاكى تسمعينى لحد النهاية من غير ما تردى على
كالمى فكرى كويس اوى والرد خليه لنفسك مش ليا ...
... أنا سامعاكى ياأميرة اتفضلى ...
231
اتسعت عيناها بما يشبه الڠضب عندما ذكرت رانيا اسمها
القديم وقالت
... قبل اى كالم انا أسمى ماتيلدا مش أميرة وانتى اكتر حد
يعرف كدة ارجوكى خدى بالك ...
كانت رانيا بالفعل هى أكثر شخص يعلم كم کرهت أميرة نفسها
وشخصيتها القديمة بعجزها الكامل الذى ذهب أدراج الرياح
اآلن وكم رحبت بشخصية ماتيلدا بنشاطها وحيويتها وقوتها
وذكائها الذى يتحاكى عنه الجميع لهذا ال تحب أن تنادى
بأميرة النها تذكرها بما كانت عليه وهى ال تريد التذكر إال
وقتما تريد فقط .
قالت رانيا ... اوكى خلينا فى موضوعنا ...
اعتدلت تالى وسندت على الطاولة بيديها وتعلقت عينيها بعين
رانيا وبنظرة احبتها رانيا منها وهى نظرة الحب قالت
... أنا حاولت كتير أكبر دماغى ومفكرش فى الموضوع ده
واسيبك تقررى براحتك لكن مش قادرة حاسة بذنب كبير
اوى ناحيتك ومش قادرة اتخطاه. ..
232
صدمت رانيا من كالمها وقالت .. ذنب ايه ده
... ارجوكى متقاطعينيش ..
عادت رانيا للخلف واستقرت على ظهر كرسيها وقالت ...
اتفضلى ...
... أنا قضيت 7 سنين كاملين فى المستشفى وسنتين من البيت
للمستشفى والعكس وسنة معاكم بشكل كامل فى البيت وسنة
عشت لوحدى وطول ده كله مسبتنيش لحظة فى عز ألمى
مكنتش بشوف