رواية الانعكاس بقلم سلمي نصار
_ ولله كانت فكرة مريم، وخلتني انفذها تحت التهديد، بس تعرفيِ أنها ذكية، عرفت تجيلي الرد الليّ يريح القلب المسكين دا.
ضميت شف-ايفي بحرج، ووشـّي بقا لونُه احمر اكتر من الطماطم، مع نظراتُه الليّ بيطالعني بيها، فرديت بتوتر:
_ علي فكرة بقا كُنت بهزر، أنا ولا بحبك ولا حاجة.
_ كـدابة، النبرة الليّ سمِعتك بتتكلمي بيها، كانت من جواكي، مش هزار.
معرفتش ارُد عليه، فوطيت راسي وسكِت، قـّرب مني وهو بيرفعها عشان ابُصلـُه، وابتسامتُه الحنينِة:
_ متوطيش راسك، انتي متعرفيش أنا استنتها منِك ازاي ! أنا كُنت بدعيّ ربنا في صلاتي، انُه يحنن قلبك عليَّا، وتحبيني زي ما بحبـك، بـُعدك عني كان مـو-ت بالظبط.
بصتلـُه بأبتسامة وانا بدمع، فـ كمل:
_ قوليها تاني.
اتكسفت، فضِحك:
_ عشان خاطري.
_ لا... متطمعش أنا هبقي اقولها لك في الفـرح.
رفع حاجبُه بلعبية:
_ يعني دا اعتراف مِنك انك عايزة تحددي معاد الفـرح !؟؟
اتكلمت بدهشة وحرج:
_ ايه، لا.. أنا بقول فرضًا يعني في الفـرح قُريب.
_ ودا اعتراف تاني انِك عايزاه علي الاسبوع الجاي بالكتير.
زقيتُه بغيظ:
_ امشي من هِنا يا فارس، أنا غلطانة، مش عايزة فرح خالص.
لاقيتُه بيشيلني، وبقيت بتمرجح علي دراعـه في الهواء، وهو بيتكلم بضحـك:
_ ودا اخـر اعتراف، دا الليّ هناخُد بيه، اني اخطفك علي بيتنا وبلاها فـرح، وانتي كدا كدا مراتيّ، عين العقل يلا بينـا.
_ أنت ما بتصدق ولا ايـه ياعم انت !
_ أنا معرفتكيش، أنا مُستغل جدًا، وبالذات لو المواقف حِلوه كِدا.
ضِحكت اوي، واحنا مبطلناش هزار وكلام، فِضل موجود عندنا هو و"مـريم" الليّ قررت تبات معايا، ولحد بليل "فارس" معايل، وفي الاخر ودعني بُح-ضن دافئ وروح، وانا معاه بقا دا الطبيعي، الضِحكة بتُخرج من القـلب..
بعد كام شـهر من التجهيز، اخيـرًا فرحي أنا و"فارس"، يوم مش قادرة اوصُفه، فرحة مفرحتهاش قبل كِدا !؟ مبسوطة جدًا، لدرجة أن هوزع سعادتي علي العالم كُله...
دخلت عليَّا "مـريم" وانا بالفُستان الفرح، بعد ما جِهزت، والشَكل الجديد، بصتلي بدموع وفـرحة، كانت اتنين !
نَفس الموقف دا كان من شهور بس في فروق، قبل كدا كُنت مُشوهة وبتصَرف بلا وعيٌ،
دلوقتي أنا مُحبة، فاهمة الحياة وحباها، واهم نُقطة اوصلها أن ارضيّ ربي من تاني، والليّ مسَابنيش لحظة..
قـربت مني "مريم"، ف؟ ابتسمتلها بتوتر:
_ تفتكري المُفاجاة هتعجبُه؟
_ دا هيتهبل يا يـثربّ ! انتي طالعة حلوه اوي وبقيتي حلوتين اكتر كِدا.
_ ربنا ما يحرمني من وجودك جمبي، انتي اخُتي بجد !
حضنتني جامد اوي،:
_ وانتي اختُي وروحي كُلها !
جهزت نـفسي لما اخرجُله، بابـا "مـريم" الليّ هيسلمني ليه، قدرتُه وحبيتُه اكتر، هو ابويا اللي مخلفنيش، وقفت باخُد نفَس، وبعدين خـرجتلُه كان واقف برا، المعازيم واقفين،...
هو في وسطُهم، الليّ ساحر قلبي واسُره، اول ما عيني وقعت عليَّا بالفُستان، "والنـــقـاب "، انذهل !
حسيتُه انص-ـَدم، هو مكانش يعرف أن خدت الخطوة دي، !..
والمرة دي عن رضـًا بجد !! بحثت اكتر وعرفت اكتر في ديني، حبيتُه اوي بالصورة الصـح، بدون رهبة واكراهّ، حبيت اقرب من ربنا تاني، خدت خطوة الحجاب، وداريت شعري من تاني، فاكرة ردة فعل "فـارس" وقتها، من فرحتُه بيَّا، صليَّ ركعتين حمد وشُكر لـ ربنا، وخرجني يومها فسحني في كُل مكان..
انهاردة بقا قررت قرار النـقاب، قولت ليه مقربش من ربنا اكتر؟ وانا حابة القُرب والخطوة دي من نفسي مش إجبار من حد ؟، بالذات في بداية حياتي الجديدة مع "فارس"، البسُه وافاجئُه بيه في فرحنـا وأشوف رد فعلـُه..