رواية الانعكاس بقلم سلمي نصار

موقع أيام نيوز

 نقاش:

_ بس طلاقك هيكون اخر يوم علاجك.

عوجت شفاي-في بـ استنكار:

_ هو انت كمان بتتشرط وبتتأمر؟

_ ولله دا شرطي الوحيـد عشان تخلصي مني زي ما انتي عايزة.

_ لأ بقا أنا عايزة اتطلق دلوقتي، والا مش هروح.

مـط شفايفُه بـ لامبالاه وهو علي نفس وقفتُه:

_ براحتـك مش هتأثر، بالعكس انتي اللي هتتأثري،

لأني وقـتها بقا، مش هحررك مني نهائي،

وهنسيّ قرارك، لأننا هنعمل الفرح بعد تأجيلُه في معادُه عادي جدًا، وهنتمم الجوازة يا زوجتي المـصونٌ، وهنعيش تحت سقف بيتنا، ومش هتعرفي توقفي حاجة.

قـادر انـُه يطـمنّي ويحسسني بالحنية، بالرغم أن بنكر دا بيني وبين نفسي، وقادر في ثوانٍ، يشعلل الغضب والغيظ، ويفرسني ومقدرش، اصـُد معاه !! غريبة شخصيتُه؟...

_ لـيه يعني ايه الفرق لما استني ؟

_ تعالي علي نـفسك، عشان ابقي سايبك وانا مطمـئن عليكِ، حتي تفتكريلي حاجة، ومتتحسبش جوازة عليكي وخلاص..

سِكت وانا بفكر، عادي هسايُره واخد بكلامُه، واروح للدكتورة بتاعتُه دي لحد ما اخلص منُه،

وبعدها محدش هيقدر يمنعني، وهبقي اتحررت من كُل حاجة، وهو شاطر اوي في الاستغلال وعِرف يختار الطريقة اللي تخليني اوافق علي طلبُه...

قربت منُه لحد ما بقيت واقفة قُصادُه:

_ تمام، هروح للدكتورة، بس علي وعدك هتطلقني بعد ما اخلص عندها، وصدقني أنا رد فعلي هياخُد مُنحني القواضي لو خلفت بكلامـك.

بص في عنيا جامد، مفهمتش نظرتُه وقتها، بس اتكلم بنبرة واثقة:

_ انتي اكتر واحدة عارفة أن مبخلفش وعودي،

رغم أنها سـنة واحدة، لكن اكيد عرفتيني كويس.

هزتلُه راسي، هو مبيخلفش كلامُه فعلًا:

_ وعايزة ارجع بيتنا.

_ مِن ضِمن الشروط انك تفضلي هِنا.

خـدت نفس بعصبية:

_ انت هتاخُدها حيلة بقا تقُعد تتشرطلي علي كُل حاجة؟ شـرطنا الوحيد الدكتـورة، ومش هقبل بطلبات تانية !

_ الدكتـورة عيادتها في العُمارة اللي جمبنا،بعملك خِدمة وبوفر مشوار عليكي.

اتكلمت برفض، مِش هقدر اشوفها كُل يوم مع ابوها وهُما كدا وانا اتحرق اكتر، كتير عليَّا:

_ وانا مش عايزة اقعُد عند مـريم.

_ اقعـُدي معايا.

لِسة هعترض وارفُض، قاطعني:

_ انـسيً انتي هتفضلي تحت عيني طول فترة علاجك، ومش هقبل تِبعدي نهائي، خليكي عارفة.

معرفتش اعمل ايه، كِدا هفضل اتوجع في شقتها كُل يوم وانا شايفـاهم، وفي شقــتُه !! لأ هكون كأني بقدملُه فُرصة انُه يراقبني ويقيدني ويعدل عليَّا، علي طبق من دهـب !

قررت ادوس علي نفسي لمرة تانية وافضل عند "مريم"، ولأخر مرة هاجي علي نفسي عشاني، علي الاقل مش هبقي تحت عينُه، وهقدر اعمل اللي في دماغي دلوقتي..

_ طيب هفضل عندها، أنا نازلة..

فتحت الباب وكُنت خارجة وقفني صوتُه:

_ بُكرة اول معاد، اعملي حسابك الصُبح هنروح.

رديت بعدم اهتمام وانا نازلة:

_ طيب.

إنما هو تنازل عن قنـاع البرود مسافة خُروجي، ووشُه اكتـسيّ بالوجع والعذ-اب، وهو بيبُص في مكان ما كُنت واقفة وخد نفس:

_ لازم افضل جمـبك، عشان اعالجك من اللي فات، وترجعي تاني، ولو علي حساب قـلبي.

_ ازيك يا يـثربّ، طب ولله أنا مش مصـدق انك بتبعتيلي.

ابتسمت وانا ببعت لـ "احـمد" علي واتساب، بعد ما بعت يسئل عليَّا بعد الخناقة:

_ لازم ارُد وحتي اعتذرلك علي اللي حصل،

دقايق وبعت تاني:

_ مش مُشكلة، أنا فداكِ ياستي، بس هو الهم-جي دا جوزك فعلًا ولا انتي قولتي كدا وخلاص؟

استنيت افكر شوية:

_ مكتوب كتابنا، بس هنطلق.

_ احسن ولله، انتي لازم تاخدي اللي يستاهلك.

سِكت ومبعتش حاجة، دقايق "يكتُب" وبعت هو:

_ أنا عايزاك تنسي اللي قالتهولك دهب دا خالص،

انتي اولنا مش في وسُطنا.

افتكرتها واضايقت، فبعتلُه:

_ براحتها والله.

_ طب ايه رأيك، تسيبك منها وتخُرجي معايا؟

_ اخُرج معاك ازاي؟؟

_ اقُصد أننا كُلنا خارجين كمان ساعتين ودهب مِش جاية، واهو فُرصة تثبيتلها انك مننا، ونصلح سوء التفاهُم.

حسيت كلامُه ينفعني، وليه مخُرجش واغيظها واعرفها أن شِلتها اللي بتحابي عليها، عايزاني اكتر منها؟، بعتلُه علي طول بلؤم:

_ موافقة جاية، ابعتلي اللوكيشن.

بعت في نفس الدقيقة:

_ اهو دا عين العقل، حالًا.

تم نسخ الرابط