رواية الانعكاس بقلم سلمي نصار

موقع أيام نيوز

وانـا، مش بحب ولا بهتم لكلامٍ اي شيخ ومش بصدقهُم، لأنهم بالنسبالي "بابـا".. بس يمكن كلامُه خلاني اسمعُه...

كَلام الشيـخ، بنبرة مُتساهلة هادية، وهو بيبتـسم !:

_ العقـوق، اول ما هنسمع الجُملة دي هيجي في بالنا الأبناء، بس في الحقيقة هو في عقوق الابـاءٌَ كمان،

هنسئل ازاي ياشيخنا بتقول كِدا !؟ هو الاباءّ ليهُم عقوق، دول مهما يعملوا دول اباءَّ، وملهُمش عتاب علي اي حاجة، الأبناء بس الليّ يتقالهُم كِدا !

هـرُد واقولك، طبعـًا ربنا وصانـَا علي الوالدين، وجزمتهُم فوق دماغنا، بس برضو ربنا وصاهُم علي اولادهُم، ودي قُصاد دي..

مامـا بصـٌت أنا مركِزة في ايـه، وبقت تِسمع هيٌ كمان معايا..

_ عقوق الاباءَّ تتَمثل في حاجات كتير،

هديلك مِثال، أما ام مثلًا تِفرق في مُعاملة اولادها، تِحب الولد اكتر مِن البنت، الولد كان عاوز ياكُل أكلة مُعينة البنت مش بتحِبها وكانت عايزة أكلة هي بتِحبها بس اخوها مش بياكُلها، تقوم الأم عاملة الأكلة اللي اخوها بيحبها، وتقول عشان اخلص من زنُهم، طب ما كِدا البنت هتقول اشمعنا هو ! وهتبدأ التساؤلات النقيمـة، انتي كِدا بتفٕرقي؟ بتبني غيرة بينهُم ! ويبقي في فتور من ناحية بِنتك، كان ممُكن ببساطة تعملي اكل مُختلف تمامًا، وتفهميهم أنها كُلها نِعم ربنا، ويوم هتعملي الصنف دا ويوم تاني هتعملي الصنف دا، تبقي خلصتِ وبرضو راضيتي الأطراف وعادلتي بينهُم، ومفضلتيش حد عن التاني، كـذالك تبقي جاية من برا، صادفتك لِعبة ابنك بيحب يلعبها، فـ تشتريهالُه وترجعيلُه بيها فهو يفرح، والبنت تبقي مستنية لعبتها، متلقيش اي حاجة،تقوليها معلش اصل ملقتش اللعبة اللي بتحبيها، هتبتسم في وشك من جواها هتضايق وتِحزن، انتي افتكرتي اخوها بس، ودي تفـرقة غير عادلة، حتي لو ملقتيش اللعبة، هاتلها ياستي اي حاجة تانية، أن شاءالله شيكولاتة، المُهم تبقي هـديتيها زي اخوها ومنسيتيهاش، وحسستيهُم أنهم زي بَعض.

_ في بقا مثال تاني، ودا شائع..

الضـر-ب والعـُ-نف بـحِجة التربية الصحيحة،

ودا مِن اكبـر الأخط-اء اللي بيقعوا فيها،

الاب اللي ميعرفش يتعامل مع عيالُه الا بالض-رب والزعي-ق والإه-انة، من الاخر قلبُه قاسي وفـظَ،

هيقولك دا شـقيّ جدًا لازم يتكسّر عضمُه عشان يتعلم، ومش ضـ-رّب بقا خفيف بالأيد لأ،

دا بالحـزام، بالعصاية، حـرق بالشمعه، أو ضرب عنيف بينتهي بكـسر في دراعُه ولا رجلـُه، ويقولك كِدا هيبطل شقاوةٌَ،هو ممُكن يبطل شقاوةَّ زي ما انت عاوز، لكـن هتبني في قلبـُه الرهبة والخوف مِنك، هتعقُده ومن اقـل غلطة هيعملها هيخاف من الضرب، هيضطر يقُع في غلطه تانية من خوفُه انِك تعرف وتعاقبُه.. هيكبر شخصية مُهشمة، ضعيفة، وغير نافعة، العُنف الشديد في التربية، اكتر حاجة بتسيب في قـلب ابنك،ويفضل فاكرها وسايبه اثـّر معاه، هتستني منُه يبـركّ لما يكبـَّر، هُو ممكن يبـرك، بس كواجب مش اكتـر، تنفيذ لكلام ربنا، مش من قلبُه، هو مِش حاسسها، وانت كُنت حسستُه بحُبك وطمنتُه وهو صُغير عشان تستني منُه الاحتياج اللي حرمتُه منُه؟ اللي هتزرعُه هتُحصُده.. طـب ليه القـس-وة والاكراهً من الأول؟ ما تحب ابنـك، عرفُه غلطـُه وعاقبُه ياسيدي، بس بالكلام احرمُه من حاجة بيحبها، بحُبك ليـه هتعرف تربيـه صح، متأذيهوش داخليًا،مِش بالقسوة دا حتي ربنا سبحانُه، لقوله تعالى: " وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ " [آل عمران: 159]...

_ في بقا نوع تاني خالص منقُولش عقوق.. نقول جـهّل وذنب كبير، الليّ بيريح دماغُه، عشان ميتعبش في التربية، فـ يرهبـك من غير ما يتعب نفسُه ويعلمك ويفهمك علٕوم الديـن الصحيحة، وابسـط كلمة يقولها لك علي اي تصَرف حـرام، نقدر نقول انُه مـُتأسلم، يبقي عايز ياخدُ ابنُه مشوار بالعافية وابنُه مش حابب يروحه فـ يقوله حرام ربنا هيزعل منك وهتاخد ذنب، أو ابنُه يعمل غلطة، فيموتُه ضـرب ويقوله دا ذنب دا حرام دا غضب من الله، من غير ما يفهمُه صـح، يرهبُه،، صاحبُه مثلًا في موقف بسطـُه ويحكيلُه عليه بس ميجيش علي مزاجه، فيكرهه فيه ويفتي ويقوله دا حـرام يابني !! بيستخدم كِلمة الحرام، في أي حاجة متعجبوش أو عاوزها لنفسُه، يستـخدم اسلوب الإجبار بصيغة الدينّ لمصالحُه الشخصية ! طب دا ايه علاقتـُه بالحلال والحرام؟ الليّ المفروض تفهمُه انت الاول، وبعدين تفهمُه لأبنك وتربيه صح عليـه !

انت كِدا غير صالح انك تتكلم في الدين قبل ما تفهَمُه

انت الليّ فاقـد أولي مقومات الاسلام،

بتـرضي وتشـبع نفسك المأزومة الاول، بعدين ابهامك بـأنك بتنفيذ إرادة وكلام الله..

اتقـوا الله يا جماعه، واعرفوا دينكوا صـح

عشان تقدرو تربوا صـح، وتطلعوا ذُرية صالحة،

سويه نفسيًا، متربية تربية صحيحة.

تم نسخ الرابط