رواية علي ذمة عاشق بقلم ياسمينا أحمد

موقع أيام نيوز

كل بنات طبقته ورفضه الارتباط بهم فلا احد يعلم ما كان نواياه وليس لديه مبرر ليفعله ولن يجول بخاطرتهم ما كان ينوى فعلة بتلك المسكينه وماذا سيفعل الان بعدما انقلب السحر على الساحر
توقف عماد بالسيارة ليقطع حبل افكارهما
سريعا ترجل اياد من السيارة متجها نحو الباب الاخر ليفتح الباب الى حنين
قاطع طريقة عماد متسائلا
انت ناوى تكمل فى المهزلة دى روح يا اياد اعتذر لابوك والغي كل حاجه
ضغط على اسنانه بقوة وزاغ بصرة فى المكان
خلاص اتورطنا بص هناك
.واشار نحو باب الفندق حيث توافدت الصحفيون والكاميرات فى خطوات واسعه نحوهم لا لتقاط الصور الاولي لزفاف
كور عماد قبضته نحو فمه بتوتر
كدا اتدبست رسمي وهيتقال عليك بتاع بنات شوارع وش
نفخ اياد بضيق
وتحرك نحو حنين ليساعدها فى النزول فتح الباب
كانت حنين تحدق للفراغ لا تدرى اى وجه من الضياع وصلت
تشنجت قسمات اياد بعدما وقف ممسكا الباب بيدها للحظات ولم تستجيب هى هتف بتوتر
يلا
لم تتحرك هى وبدت كأنها لم تسمعه تزايد شعور اياد بالضيق وغمغم بخفوت
ياربى مالها دى نادي مرة اخرى ...
يلا يا بنتى
ابتعلت غصتها المريرة فى حلقها ونزلت من السيارة وتوالت الاضواء بالصور عليهم غير محدده العدد ازعج حنين الضوء اكثر وجعلها تجفل مرارا وتكررا فهى اول مرة يسلط الضوء عليها او يكترث احد لامرها
تبطأت ذراع اياد ورسم هو ابتسامه زائفه محاولا ان يكون طبيعيا
وتحرك بخطوات سريعا نحو القاعة لينهى كل هذة الضجة التى سببت له الانزعاج هو ايضا دخلا معا
والدة كان مهتم بالقاعة للغاية من حيث الفخامه والتزيين وبدئ كأنه امرا عاديا زواج ابنه
وصل اياد وحنين لباب القاعه
وتوقفت الموسيقي وساد الهدوء تماما كل
الانظار صوبت نحوهم خاصتا حنين رفع اياد راسة متمسكا بكبرياؤه ووزع نظره على الجميع بتعالى وهو يعلم كل ما يدور فى عقولهم ثم ابتسم ابتسامة ساخرة عندما راي كل اصدقاؤه وافراد عائلته جميعا وغيرهم لم ينسى ابيه فردا ليزيد من اذلاله ويصغره امام الجميع
اما حنين كانت مستاءه للغايه فكل الموجودين يرتدون سوريهات لا تناسب اعمارهم ولا طبعها هى الدينى ثم انهم يحدقن اليها بنظرات استحقار صامته جعلتها تشك فى هيئتها وشعرت بالعرى امامهموتلتفت الى انعكاسها فى مرآة الفندق لتتاكد من طلتها
اقتربت عليه والدته فريال مغتصبة الابتسامه على وجهها النضر الذى يكسوه الزينة المفرطه عرفتها حنين من الوهلة الاولي لانها تحمل نفس العينين الرماديتان التى يمتاز بهم اياد وكذلك بعض الملامح
احتضته بهدوء وامسكت يده
حلو كدا يا اياد تكسر بفرحتنا كلنا
نفخ فى ضيق 
خلاص بقي يا ماما اللى حصل حصل
ثم قالت بإستسلام
خلاص يا اياد مبروك
لم تكترث لحنين او تبدى اهتمامها فقد تفحصتها جيدا
اقبلت امراة فى عمر حنين هي اخته رودى احتضنه وقالت مشاكسة
مبروك يا ديدوكان نفسى اشمت فيك من زمان ابتسم اياد ابتسامة ساخره
ما هو مافيش اكتر من كدا شماته
استرسلت بمزاح
ما انت اللى بتجيبه لنفسك يلا يا حبيبى على الكوشة عشان تتزفت اقصد تزف
وكزها اياد بمرح
وسعلنا الطريق يا اختى
لا احد يعير حنين الاهميه مما بعث فى نفسها الحزن علاوة على ما مرت به منذوا ساعات سارت معه على ممر طويل فى نهايته كرسيين مزينين بأبهى زينه لم يتوقف الهمز واللمز عليهم الذى وصل الى مسامعهم
اياد الاسيوطى متجوز محجبه دا ما بيركعهاش ....
غاوى رمرمه
بيئة
طويلة
قصيرة
بيضاء
سمراء
وحشه وحشه وحشه
استمعت حنين الى كل التعليقات بأسى وكذلك اياد الذى دفعه شيئا قويا الى طمئنتها مال اليها بجذعه واطبق كفه على كفها الرقيق وهمس قائلا
مش عايزك تهتمى بيهم ثقى فى نفسك ...انتى دلوقتى حرم اياد الاسيوطى واللى هيبصلك بعين هقلعهالوا
لم يكن كلامه مطمئنا لها بل كان يقلقها اكثر ويؤكد لها ظلمة مصيرها فقد اثبت نفوذه وسيطرته الكاملة تماما كوالدها قبل بداية حياتها معه
بدء الحفل واتت المباركات عمدا ليدحجوا العروس بنظرات حاقدة مغلولة لتزيد من ضيقها وتوتوها
وكان الصخب عاليا ولكن لم يتوقف نظراتهم نحوهم والغمز سار اياد وعروسته حديث الموسم للطبقة الرفيعه التى لا تقبل اى جديد ولا تعترف سوى بالمظاهر الخادعه
احرص اياد على ضبط نفسه وحاول التعامل بحذر
وضاق انفاسه وشبعت اذنه مما سمع فقد نجح والده فى افساد خطته ومزاجه وشاهده
يقف بعيدا يتابع المشهد بتسلية عجيبه وهدوء مخيف
بعث الضيق فى نفسه وجعله يتنفس بصعوبه
احكم قبضته على الببيون وحرك رأسة يميا وشمالا ليتنفس براحة
فوقع بصرة على حنين الشاردة وتلمع بأعينها دمعه براقه
اخيرا لاحظ وجود ها لكنها لم يشعر بتلك التى سحبها الى عالمه مستغلا ضعفها وقللت حيلتها وعدم قدرتها على الرفض
نفخ فى ضيق لنفى شعورة بالذنب
امسك اياد يدها بتودد وحدثها اخيرا
كفايه كدا يلا بينا
الحلقة السادسة
أحكم إياد القبضة على يد حنين ونهض بها يغادر تلك القاعة التى سئمها وسئم مشاهدتهم لهما
اتجها نحو الباب ممسكا بيدها في تفاخر مزيف وقف بجوار ابيه الذى كان فى انتظار قدومة بصبر
اشار له بالتوقف 
ها هتقضى شهر العسل فين يا عريس قالها من بين اسنانه
هتف اياد بضجر 
يوووه يا بابا بقى
ارتسم ضحكة صغيرة ساخرة وقال بسخرية 
انا يهمنى راحتك ثم اظلمت عينية وتحدث بنبرة آمره
تقضي يومينك وتجينى الفيلا فاهم ولا لا
علا وجه الاستفهام ماذا ينوى به ابيه وماذا يخبئ فى جعبته له اكثر من ذلك
عاد ابيه ېعنفه 
سمعت ولا لا
ابتلع ريقه فى توتر 
حاااضر يا بابا
ثم التف نظره نحو حنين بإستحقار 
وما تنساش الحلوة دى هاتها فى ايدك
دب القلق فى نفس حنين وسرت فى جسدها رعشة خفيفه
وبدى التوتر عليها جليا
اوعك تفكر تطلقها من غير اذنى فاهم ساعتها ما تلومش الا نفسك
ودار على عقبيه فى شموخ وفرحه غير مسبوقة بتأديبه لإبنه اخيرا
وجعله فى حالة من الضعف غير مسبوقه
ذهب راضى الى زوجته التى كانت فى انتظاره خارج القاعة بتوتر
ما كانش ليه لزوم اللى عملته دا يا راضى الولد كان قاعد مش على بعضة وشكله مخڼوق اووى
تحدث غير مبالايا 
سبيه خليه يتربي كدا كدا اعدئنا فى السوق كانوا هيعرفوا انه اتجوز
والصحف والموقع الإلكترونية مش هتبطل تتكلم انه متجوز من ورايا
تقوم تعمله فرح زى دا والدنيا كلها تعرف
حرك رأسة بضيق 
مش قولتلك بعلمى افضل من غير علمي افضح نفسك قبل ما حد يفضحك
وكفايا علينا ڤضيحة لينا السعدى ما عداش عليها سنةالحاجات دى بتأثر على شغلى
رفعت اصباعها بتعالا 
بس انت عارف ان ابنى ما لوش ذنب هي ال......
قال مقاطعا 
ابنك اللى متهور ما تنسيش دا وانا بقى هربيه من اول وجديد
فى السيارة الفارهة
كانت حنين تقاد بلا رغبة فى الحديث ولا حتى الحياة كان يمر من امامها شريط حياتها المليئ بالذكريات المؤلمھ ....عوضا عن قلبها الذى يبكى دما اما اياد فكان شاردا
تم نسخ الرابط