رواية علي ذمة عاشق بقلم ياسمينا أحمد
فى حاجه مهمه
هتف اياد وهو يلتف عائدا لمكتبه
ايه هي !
شرع عماد بالجلوس وتحدث بجمود
لينا السعدى كانت هناك عندك فى الساحل
ابتسم ابتسامة ساخطه واجاب ببرود
اة مانا عرفت
قضب عماد جبينه متسائلا
انتوا اتقابلتوا
امسك القلم وبدء فى التخطيط بورقة جانبية وهدر بتوتر وضيق
انت عارف انها مش هتفوت الفرصة
نفخ عماد فى ضيق واشاح وجه بتشنج
ياخى انا مش عارف هى عايزة اية !
حرك اياد رأسة غير مباليا ولكن اتضحت معالم الاسئ على وجهه ولم يجيب تأمل عماد هيئته ثم قرر ان يغير الموضوع حتى لا يحزنه فهو يعرف كم ان اسمها واحدة يطبق علية الارض والسماء
فهتف مبتسم
المهم قولى يا عريس عملت اية شرفتنا ولا لا
ابتسم اياد ابتسامة لم تكتمل وبدئ اسوء وسحب اوراق عمله لينجزها وهتف مجيبا
طبعا !
ضيق عماد عينه ونظر الية بتفحص شديد ان كان يوحي بأنه غير راضى تماما ويحمل فى سكوته الكثير
وضع راحت يدة على الاوراق بسرعة وسئلة بتوجس
في ايه!
توتر اياد ورفع حاجبية بخفه وزفر قائلا
ما فيش
ازاح عماد الاوراق جانبا وهدر بإنفعال طفيف
بقولك فى ايه تقول مش معقول هتفضل طول حياتك تكتم فى قلبك وتشيل الهم وحدك هيجراك حاجه مش كدا يا اياد اتكلم
نهض ببطء عن مكتبه وتحرك بإتجاة النافذة الزجاجية وزفر على مهل
مش عارف
نهض الية صديقة بضيق وامال رأسة ليستمع جيدا
نعم ايه اللى مش عارفه بالظبط محتاج شرح
ابتسم اياد من مزحة صديقه ودفع وجه بيده
مش اللى فى دماغك يا منحرف
قهقة عماد عاليا
ما هو لما اسألك عملت اية تتقفل كدا واقولك مالك تقولى مش عارف افهم انا اية !يا بنى ريحنى وقوالى مالك بجد
شرد اياد قليلا وعاود النظر اللى الشرفة وهتف دون وعى
حوريه حورية نزلت من السماء انا ما استحقهاش
استمع الية صديقة بإهتمام واثر الصمت ليترك له المجال ليفرغ ما فى صدرة
بينما استرسل اياد حديثة النابع من اعماق قلبه وزفر بهدوء
مستعد اعمل اى حاجة واكسب رضاها اى حاجة وتبقي راضية وهى فى حضنى اى تمن بس تبقي فى حضنى راضية ومرتاحه
تشنجت قسمات عماد وعض شفاه فى غيظ وامسك كتفه فى عڼف وداره له وهدر بإنفعال
ايه خير قولى ايه بيحصل تانى لسة يا اياد زى ما انت اللى عديت بيه دا كله ولسة زى ما انت لسة قلبك اللى اتكسر فيه حيل يحب انا وفقتك على المشوار دا من اوله عشان كان نزوه وهتروح لحالها لكن توصل للحالة دى لا
كان اياد يستمع اليه بتوتر اذا شعر انه مشاعره فضحته واصبح متورط بعلاقة حب جديدة امام صديقه الذى عان معه بسبب حب لينا عاما واكثر
استرسل عماد وهو يجذبة للجلوس الى الاريكة الجلدية التى فى زواية المكتب وجلس فى مواجهته
وايه حضنك ومش حضنك دى كمان !!!! اياد باشا الرومانسي ما حرمش ولا ايه
حك اياد طرف انفه وهتف
على فكرة حنين مش زى لينا خالص ما يتقلقش منها زى ما انت فاهم
تقلصت تعابير عماد وهد ر بضيق ه
بص انا مش عايز اعرف تفاصيل ومش عايز اتدخل فى حاجات مالهاش لازمة انا عايز افهم حاجة واحدة الحالة اللى انت فيها دى منين حب ولا استلطاف
اشهر اياد يده بغير اهتمام
_ تقدر تقول حالة من كسر الشغف
رمقه عماد بتعجب واجابة بسخرية
لا يا شيخ كل دا وما كسرتش الشغف انت بقالك واياها قد اية
اعتدل فى جلسته وهاتفه بجدية
يومين ما عشتش معاه غير يومين بس
ازداد تعجب وهتف
يومين ايه بالظبط
ابتسم ساخرا وهتف
يومين قلة ادب والباقى مؤدبين وقهق عاليا
حرك عماد رأسة وعض شفاة
ودا من ايه
حرك اياد كتفة بخفة وهتف
مش قبلانى شايفة انى ضحكت عليها وان الجوازة باطلة
وبعدين
قالها عماد بجمود
استرسل اياد بسخرية
ولا حاجة اياد باشا الرومانسي رجع ولين دماغها وبعدين مش عارف اية غيرها وقلبت وطلبت ترجع لاهلها
اغمض عينية عماد وسألة مجددا
يعنى مش حب يا اياد
ابتلع ريقة بتوتر واعتلي وجه غموض ودار فى ذهنه لمحات عن لحظات سعيدة خاصة بهم ولكنه اثار الصمت وطمس ابتسامته وهتف بإصرار
لا لا انا كنت برسم الحب عليها عشان تسلملي نفسها غير كدا لا طبعا انت عارف الموضوع دا اتقفل من زمان وانا معنديش قلب احب بيه
اشار الية بإصبعه محذرا
خلى بالك يا اياد اوعى تحبها بلاش قلبك الحنين دا يتكسر تانى احنا ما صدقنا انك تجاوزت محڼة لينا
نهض اياد وهتف بجدية
ما تقلقش انا اتغيرت ماعدتش احب بكل تقلى ولا حتى افكر فى ال
حب نهائى
.
على ذمة عاشق
بقلم ياسمينا احمد سنيوريتا
تصحيح املائي شيرى حجازى