قصص الانبياء قصة سيدنا ايوب وشعيب وذا الكفل ويونس عليهم السلام
فـ ربنا قال "اذكر إسماعيل" .. ( و ) اليسع ( و ) ذا الكِفل .. بمعنى إن العطف عائد على سيدنا إسماعيل نفسه .. هنكتشف إن ده غاية في البلاغة لما نعرف سببه ..
وسببه إن سيدنا اليسع كان مقامه في بني إسرائيل زي مقام سيدنا إسماعيل في بني إبراهيم..
فـ كان اليسع بمنزلة الابن لسيدنا إلياس .. وسيدنا إلياس كان بيواجه ملوك يهوذا وملوك إسرائيل ويبعدهم عن عبادة الاصنام زي ماكان سيدنا إبراهيم بيعمل ..
وهنا كان سيدنا اليسع بيعاون إلياس في مهمته زي ماكان سيدنا إسماعيل بيعاون أبوه إبراهيم
وبالتالي كان الربط بينهم في الآية منطقي وله أصل قوي ..
أما عطف سيدنا ذا الكِفل على سيدنا إسماعيل وجمعهم سوا في آية واحدة فـ إتكرر للمرة التانية زي ماحصل في الآية الي إتكلمنا عنها فوق
لكن المرادي كان في صفة جديدة ربنا بيوصفهم هما التلاتة بيها .. وهي إنهم من الأخيار يعني من المُختارين المصطفين الي ربنا إختارهم للنبوة وإختارلهم أكمل الأحوال فكانوا خير خلق الله في الاعمال والاخلاق والصفات والخصال ..
الغموض الي في قصة سيدنا ذو الكِفل أدى بطبيعة الحال إلى إختلاف العلماء على كل تفاصيل حياته
لدرجة إن شخصية سيدنا ذا الكفل نفسها في إختلاف كبير عليها ..
• فـ قيل إنه ابن سيدنا أيوب
• وقيل إنه هو نفسه سيدنا إلياس [ المذكور في كتب اليهود بـ اسم "إيليا " ]
• وقيل هو رجل صالح وخليفة لأحد الملوك أو الأنبياء.. ومن هنا نشأ الخلاف على نبوته من عدمها فإعتبره البعض خليفة إنما مش نبي
• فـ قيل هو خليفة سيدنا اليسع عليه السلام
• وقيل هو خليفة أحد أنبياء بني إسرائيل ..
وفيه رأي للشيخ الشعراوي لما قال إن لو كان فعلاً سيدنا اليسع إستخلف سيدنا ذو الكفل على إستخلافه فـ ده بيتضمن قبول الله بيه كـ خليفة لـ نبي , وده معناه إنه هو كمان نبي
وإستدلال الشيخ الشعراوي على نبوته فـ يُعتبر هو الرأي الجامع بين الاراء .. لإن حتى لو كان فعلا خليفة لأحد الانبياء فهو نبي بسبب إقرار الله للخلافة دي وقبوله ليها ..
زي ماحصل مع سيدنا موسى لما إستأذن الله في إرسال أخوه هارون معه فـ وافق الله ورد عليه بالآية (قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى) .. آية 30 : سورة طه