رواية خلف اسوار الخړابة بقلم اسماء جمال

موقع أيام نيوز

حكايتي بتبدء من ساعة ابويا الموظف المحترم ما تعب وراح المستشفي وقابل امي هناك ..
امي كانت ممرضة..والكام يوم الي ابويا قضاهم في المستشفي وقع في غرام امي 
وبمجرد ما خرج من المستشفي 
كان اتجوز امي
بالرغم من انه كان متجوز ومخلف اربعة من زوجتة الاولي
لكن تقول ايه بقي الي حصل.. او النصيب
المهم ابويا ترك زوجتة الاولي عند جدتي هي واولادها لما جدتي اعترضت علي زواجة من امي
وجه عاش مع امي في الاوضة
الي هي كانت عايشة فيها بالايجار...
اصل ابويا كان راجل محترم اه لكن موظف 
وعلي اد حالة وعندة اربع عيال من زوجتة الاولي..
امي بقي حبت تكيد ضرتها ابويا بالعيال فا حملت فيا
وبعد ما ولدتني بكام شهر حملت تاني في شريف اخويا
وبعد شريف علي طول حملت في سمية اختي الصغيرة
وطبعا كانت ناوية تستمر في الخلفة عشان تتفوق علي ضرتها
لولا ان ابويا بدء يكل ويتعب من كثرة المصاريف...
ومن هنا بداءت المشاكل وخصوصا ان امي مكنتش بتقبل تشارك معاه في مصاريف البيت
بالرغم من انها كانت بتشتغل ممرضة لكن كانت عايزاه يصرف علي البيت زيت ما بيبعت مصاريف لزوجتة ال الاولي..



ومن هنا بدات المشاكل والخناق والصويت بسبب الضړب 
الي ابويا كان بيضربة لامي لغاية ما امي طلبت الطلاق وابويا طلقها فعلا
وللاسف هو مطلقهاش هي بس ده طلقنا احنا كمان من حياتة انا واخواتي وسابنا ومبقاش يسال عننا خالص..
وكان كل ما امي تروح له تطلب منه فلوس لينا يطردها وميرضاش يديلها حاجة
وده خلي امي تجمد قلبها اكتر ما هو جامد 
وتاخدني انا واخواتي عشان تتركنا له عند بيت ابويا وتسيبنا وتمشي
لكن ربكم والحق هي بردوا قلبها مجبهاش 
وبعتت عيل صغير ينادي علي ابويا عشان تعرفة انها جايباله ولادة
عشان هي قررت تتخلي عن مسؤليتها .. ومش عايزة حد يغلطها
المهم نزل ابويا لقي امي واقفة علي ناصية الشارع بيا انا واخواتي..
وكنت انا الكبير في اخواتي
فا قالت له امي انا جيبالك عيالك عشان تصرف عليهم انا مش فاضيالهم
فا رد ابويا بوصلة من الشتايم في نهايتها السب والطرد
لينا احنا وامي فا صړخت امي فينا جميعا
وقالت..امشوا كلكم روحوا لابوكم انا مش فاضية لحد..
فا بكي اخواتي الصغار وتشبثوا بامي بالرغم من محاولات منها لابعادهم عنها


ولكنهم ظلوا متشبثين بها لانهم لا يفهموا شيئا..
ولكنني كنت افهم واميز ما يحدث 
فا اخذت امي تصرخ فيا
وتقول..خد اخواتك وروح لابوك..
ولكنني كنت اري اخواتي لايقبلوا ترك فستان امي..
فذهبت انا لابي حتي تنتهي تلك المشكلة
وبالفعل ذهبت لابي الذي كان يقف علي باب منزل جدتي فقد كان يسكن مع جدتي
وما ان حتي دفعني بقدمة لارجع لامي ثانية
مهددا اياها ان جاءت بنا مرة اخري 
سيذبحنا جميعا وهي معنا..
فا هددتة امي بانها ستلجا للمحاكم
واخذت تكيل له الشتائم وهي تدفعني امامها بالضړب 
لتاخذنا وتعود بنا للحجرة التي كنا نعيش فيها
واغلقت علينا الباب من الخارج بالقفل 
ولم تترك لنا الا خمسة ارغفة من الخبز وطبقا صغيرا به القليل من الفول المدمس...
وذهبت لعملها بالمستشفي ..وكانت تبات بالمستشفي في النوبتجيات
وكانت دائما لا تترك لنا سوي القليل من الطعام
لتوفر النقود وتشتري بها الذهب لتتباهي به امام زميلاتها في العمل..
ومرت الاعوام وتعودنا انا واخواتي علي العيش بمفردنا
ولكن ما كان يجعلنا نصرخ من تحت باب الغرفة هو الجوع
فا اللقيمات التي كانت تتركها لنا امي كانت قليلة..
وبالرغم من اننا كنا صغارا ولم يكن هناك من يحنوا علينا
سواء ابونا او امنا الا اننا كنا نحنو علي بعضنا البعض
ونحب بعض كثيرا..
فا انا كنت اصبر علي الجوع الذي كاد ان يفتك بي واعطي الرغيف الخاص بي لاختي الصغيرة 
ولما كان الجيران يعطفوا علينا
ويدخلولنا الاكل من تحت الباب 
كنا بنفضل نرقص انا وخواتي ونحتفل فرحا
وفضل الحال علي كده لغاية ما اصبح عندي تسعة سنوات
وبدات امي تترك لنا الباب مفتوح 
وبدات اخرج الشارع
وفي مره ولقيت كلب صغير واخدتة عشان اربية ..
فا العيال في الشارع ضړبوني واخدوه مني ..وقالولي انت هتاكلة منينهو انتوا لاقيين تاكلوا اصلا 
واخدوا الكلب ومشيوا
فا فضلت اعيط ..فا لقيت ولد اكبر مني شوية 
وقالي انت عايز كلب
قلت..اه
قال..تعالي معايا الخړابة..فيها كلاب كتير
قلت..يعني ايه خړابة
قال..الخړابة دي مبني متحوط بسور فقط اصحابة ورثة وبينهم وبين بعض مشاكل وقضايا في المحاكم والبيت ده اصبح خړابة كده ومش